تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
- كالانحناء لمساعدة والده تقربا إليه تعالى أو لقتل الموذي لدفع شره عن نفسه أو عن المؤمنين قربة إليه تعالى - كما هو المسلم في مرتكز المتشرعة ، وأن الذي يكون عبادة في عرفهم بل في عرف سائر العقلاء هو الذي يقصد به الخضوع والتعظيم ، أو من جهة فقد قصد التقرب في الخصوصية وإن تقرب إليه تعالى في الهوي إلى السجود لكنه غير قصد التقرب في الهوي بخصوصية الانحناء الركوعي ، ورابعة بالسهو عن الانتهاء ، بناء على لزوم الانتهاء إلى حد بالوقوف عند حد الركوع أو برفع الرأس وإن لم يحصل الوقوف والطمأنينة ، وهذا مما صرح غير واحد من الأصحاب بدخالته في صدق الركوع ، ولا يبعد ذلك . إذا عرفت ذلك فنقول - ومنه التوفيق - : يمكن القول بلزوم القيام والركوع عن القيام في جميع الصور المتقدمة ، لأن المفروض في الكل هو السهو عن الركوع الذي هو ركن في الصلاة ، والمفروض قيام الدليل على وجوب التدارك وكفايته في صحة الصلاة ، وقد دل الدليل على دخالة القيام في الركوع للقادر على القيام إما من جهة أن الركوع له هو الذي يبدأ من القيام إلى الانحناء الركوعي فيكون الحركة نصف القوس جزء للركوع ، وإما من جهة دخالة ذلك في الركوع التعظيمي جزء أيضا ، وإما من جهة أن الركوع العرفي أو التعظيمي هو ما كان عن قيام فيكون القيام شرطا له بأحد النحوين ، وإما من جهة دخالة ذلك حسب ما هو المستفاد من الدليل والأمر بالركوع للقائم ولو في مقام التعظيم ، كما يمكن الذهاب إلى عكسه وإن كان ضعيفا ، بأن يقال : إن اللازم هو الحالة التقوسية وليس للقيام دخل في صدقه شرعا أو عرفا بأحد الوجوه الخمسة المتقدمة ، فاللازم هو إيجاد تلك الحالة فيمكن القيام كما يمكن إيجاد الانحناء بالقيام منحنيا ، كما يمكن أن يقال : إن ذلك لازم من جهة أن القيام الانتصابي ثم الركوع منه مع عدم لزومه موجب للزيادة العمدية المبطلة للصلاة مطلقا .