تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
وثانيا : على فرض الاستقلال خال عن الإطلاق ، للزوم التقييد الكثير المستهجن ، فلا بد من الحمل على أنه في مقام بيان حكم الشك في ما يكون حكمه معلوما وأنه لا يترك الركوع من حيث الشك ، وكون حكم العلم في المقام هو الرجوع إلى الركوع هو المبحوث عنه . وثالثا : على فرض الاستقلال والإطلاق لا بد من التقييد بما دل على أنه لا يرجع إذا كان الشك بعد تجاوز المحل ، كخبر إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 1 ) . بناء على كونه نصا في خصوص الركوع ، وظاهرا في عدم لزوم أن يكون " بعد ما سجد " لبيان الكلية في الذيل ، وأنه من باب أن الغالب كونه بعد ما سجد ، فيكون النسبة هي العموم المطلق . وإن أبيت عن ذلك فمطلقات قاعدة التجاوز كافية في المعارضة والسقوط عن الحجية . ويمكن الاستدلال له بما هو أوضح مما مر ، وهو أمران : أحدهما : صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة " ( 2 ) . ودلالته واضحة من حيث أخذ الإتيان بالسجدتين في موضوع استيناف الصلاة وتعليقه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 937 ح 4 من ب 13 من أبواب الركوع . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 933 ح 3 من ب 10 من أبواب الركوع .