شرح
وثانيا : على فرض الاستقلال خال عن الإطلاق ، للزوم التقييد الكثير
المستهجن ، فلا بد من الحمل على أنه في مقام بيان حكم الشك في ما يكون
حكمه معلوما وأنه لا يترك الركوع من حيث الشك ، وكون حكم العلم في المقام
هو الرجوع إلى الركوع هو المبحوث عنه .
وثالثا : على فرض الاستقلال والإطلاق لا بد من التقييد بما دل على أنه
لا يرجع إذا كان الشك بعد تجاوز المحل ، كخبر إسماعيل بن جابر ، قال :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن
شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه
ودخل في غيره فليمض عليه " ( 1 ) .
بناء على كونه نصا في خصوص الركوع ، وظاهرا في عدم لزوم أن يكون " بعد
ما سجد " لبيان الكلية في الذيل ، وأنه من باب أن الغالب كونه بعد ما سجد ، فيكون
النسبة هي العموم المطلق .
وإن أبيت عن ذلك فمطلقات قاعدة التجاوز كافية في المعارضة والسقوط
عن الحجية .
ويمكن الاستدلال له بما هو أوضح مما مر ، وهو أمران :
أحدهما : صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين
وترك الركوع استأنف الصلاة " ( 2 ) .
ودلالته واضحة من حيث أخذ الإتيان بالسجدتين في موضوع
استيناف الصلاة وتعليقه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 937 ح 4 من ب 13 من أبواب الركوع .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 933 ح 3 من ب 10 من أبواب الركوع .