شرح
وثانيا : أنه مقيد بالتعليل الوارد في موثق إسحاق عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) :
في الرجل ينسى أن يركع ، قال : " يستقبل حتى يضع كل شئ من
ذلك موضعه " ( 1 ) .
فإن المستفاد منه أن الإعادة من جهة وقوع كل شئ في موقعه ، وفي المقام
يقع كل شئ في موقعه من دون إعادة ، فلا يجب الاستيناف بل يكفي الرجوع .
وثالثا : هو مقيد بمفهوم ما تقدم من صحيح أبي بصير .
ورابعا : أن الظاهر منه عرفا هو السهو المنجر إلى الترك ، فكما لا يشمل
الذهول عنه في آن من الآنات قبل التجاوز عن محله الشكي كذا لا يصدق عليه
السهو المنصرف إلى ما ينجر إلى الترك على من التفت وأتى به .
والذي ربما يؤيده أن المحتمل هو السؤال عما وقع في الخارج وأن رجلا
نسي أن يركع ، والظاهر منه أن النسيان المنجر إلى الترك باق إلى آخر الصلاة
فيحكم عليه بالإعادة وعدم الاكتفاء بما مضى ولا بقضاء الركوع منفردا ، فالمسألة
بحمده تعالى خالية عن الإشكال .
المسألة الثانية : أن مقتضى ما تقدم من عبارة المصنف أنه لا بد من القيام ثم
الركوع في مورد السهو عن الركوع .
وهنا مقدمة وهي أن يقال : إن السهو عن الركوع تارة بأن جلس من حال القيام
من دون الانحناء الذي يمكن أن يكون جزء أو مقدمة للركوع ، وأخرى بأن جلس
من دون أن ينحني إلى حد الركوع فلم يأت بصورة الانحناء الركوعي في
الصورتين ، وثالثة بالسهو عن قصد الركوع مع فرض الانحناء الركوعي ، بناء على
لزوم القصد في تحقق الركوع وعدم كونه مطلق الانحناء ولو بقصد التقرب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 933 ح 2 من ب 10 من أبواب الركوع .