تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وثانيا : أنه مقيد بالتعليل الوارد في موثق إسحاق عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) : في الرجل ينسى أن يركع ، قال : " يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه " ( 1 ) . فإن المستفاد منه أن الإعادة من جهة وقوع كل شئ في موقعه ، وفي المقام يقع كل شئ في موقعه من دون إعادة ، فلا يجب الاستيناف بل يكفي الرجوع . وثالثا : هو مقيد بمفهوم ما تقدم من صحيح أبي بصير . ورابعا : أن الظاهر منه عرفا هو السهو المنجر إلى الترك ، فكما لا يشمل الذهول عنه في آن من الآنات قبل التجاوز عن محله الشكي كذا لا يصدق عليه السهو المنصرف إلى ما ينجر إلى الترك على من التفت وأتى به . والذي ربما يؤيده أن المحتمل هو السؤال عما وقع في الخارج وأن رجلا نسي أن يركع ، والظاهر منه أن النسيان المنجر إلى الترك باق إلى آخر الصلاة فيحكم عليه بالإعادة وعدم الاكتفاء بما مضى ولا بقضاء الركوع منفردا ، فالمسألة بحمده تعالى خالية عن الإشكال . المسألة الثانية : أن مقتضى ما تقدم من عبارة المصنف أنه لا بد من القيام ثم الركوع في مورد السهو عن الركوع . وهنا مقدمة وهي أن يقال : إن السهو عن الركوع تارة بأن جلس من حال القيام من دون الانحناء الذي يمكن أن يكون جزء أو مقدمة للركوع ، وأخرى بأن جلس من دون أن ينحني إلى حد الركوع فلم يأت بصورة الانحناء الركوعي في الصورتين ، وثالثة بالسهو عن قصد الركوع مع فرض الانحناء الركوعي ، بناء على لزوم القصد في تحقق الركوع وعدم كونه مطلق الانحناء ولو بقصد التقرب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 933 ح 2 من ب 10 من أبواب الركوع .