قال ( قدس سره ) :
لو نسي الركوع وذكر قبل أن يسجد قام فركع ثم سجد ( 1 ) . *
شرح
* أقول : هنا مسائل :
المسألة الأولى : صحة الصلاة - في الفرض المذكور - وتدارك الركوع ، ففي
الجواهر عن المدارك ومحكي المعتبر والمفاتيح والمصابيح الإجماع عليه ،
واستدل فيها بأمور : ( 2 )
منها : أن مقتضى إطلاق الأمر بالركوع هو الإتيان ، فالإتيان به هو مقتضى القاعدة .
إن قلت : إن القيام للركوع وكذا ما صدر منه من القعود بلا ركوع زيادة ،
ومقتضى عموم مبطلية الزيادة هو بطلان الصلاة .
قلت : ليس القيام ولا القعود من أفعال الصلاة ، ولم يؤت بهما بقصد كونهما
جزء للصلاة ، فلا يصدق عليهما عنوان الزيادة ، مضافا إلى أن الزيادة الأولى
لم تكن عمدا ، وهي حاصلة ولا تعاد الصلاة منها .
ومنها : صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا نسيت شئ من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت
فاصنع الذي فاتك سواء " ( 3 ) .
وكذا في ما رواه في الوسائل عن الشيخ والفقيه ( 4 ) ، لكن في ما رواه في موضع
آخر : " فاقض الذي فاتك سهوا " ( 5 ) .
ومقتضاهما وإن كان جواز الإتيان بالركوع ولو بعد السجدتين بل وبعد
الصلاة أيضا إلا أنه لوضوح الضرورة على خلافه يخصص بما قبل السجدة
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 280 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 936 ح 3 من ب 12 من أبواب الركوع .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 1 من ب 26 من أبواب الخلل .
( 5 ) المصدر : ص 337 ح 7 من ب 23 .