تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
لاحتمال أن يكون المقصود قراءة سورة قبل الفاتحة ثم قراءة الفاتحة ثم قراءة السورة ، قال : يمضي في صلاته ويقرأ بعد ذلك فاتحة الكتاب في أول الركعة ، أو يحمل على أنه تذكر بعد الدخول في الركوع كما في الجواهر ( 1 ) . هذا ، لكن الإنصاف أن الظاهر من الخبرين هو الاكتفاء بالحمد من دون إعادة السورة - والله العالم ويأتي لذلك إن شاء الله تعالى مزيد بيان - لكن ادعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف في وجوب إعادة السورة ( 2 ) ، لكن لا تجب إلا طبيعة السورة لا خصوص ما قرأ منها أولا قبل الحمد . أقول : قد ذكرنا أن مقتضى القاعدة هو إعادة السورة مع قطع النظر عن النص الخاص الظاهر في عدم إعادتها من جهة السكوت في مقام البيان ، لكن على كل حال لا يلزم إعادة خصوص السورة المقروة كما هو ظاهر عبارة المصنف بل صريحها ، وذلك لأن مقتضى الدليل هو طبيعة السورة ، فلا تصل النوبة إلى استصحاب بقاء التخيير كما في الجواهر ، لكن فيها عن المبسوط والإرشاد وجوب إعادتها بعينها ، ولعله للرضوي ( 3 ) : " وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل أن تركع فاقرأ الحمد وأعد السورة " ( 4 ) . ولا يخفى أنه لا ظهور له في إعادة نفس السورة المقروة ، لعدم ظهور في كون اللام للعهد ، بل مقتضى السياق هو الجنس ، فإن قوله " حتى قرأت السورة " يقصد به الجنس بلا إشكال ، ولفظ الإعادة أيضا صادق بعناية الجنس وأصل الطبيعة ، فلا بعد في ذلك أصلا ، خلافا لما في الجواهر حيث حكم ببعد ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 279 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 279 . ( 3 ) المستدرك : ج 4 ص 195 ، الباب 23 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 279 . ( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 279 .