تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
لا يخصص ب‍ " لا تعاد " ، وهذا بخلاف دليل الترتيب والإتيان بالحمد ، فإن مقتضى " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ودليل الترتيب هو الجزئية والشرطية ، فرفعهما ب‍ " لا تعاد " تخصيص بلا مخصص ، إذ لا وجه له إلا حفظ عموم دليل مانعية الزيادة ، وهو غير حجة في المقام قطعا . ومن ذلك يظهر أن مقتضى القاعدة إعادة السورة بعد الحمد . هذا ، مضافا إلى أنه في خصوص المقام ليس ما أتى به زائدا ، لأنه قرآن وكل ما قرئ من القرآن فهو من الصلاة كما يدل عليه غير واحد من أخبار الباب الحادي عشر من أبواب قراءة القرآن ( 1 ) أو لا يكون زائدا فيها قطعا ، وأما القيام فهو تابع للقراءة ، كما لا يخفى . هذا بحسب القاعدة . ويدل عليه أيضا بعض الأخبار ، كموثق سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : " فليقل أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، ثم ليقرأها ما دام لم يركع . . . " ( 2 ) . وقريب منه خبر أبي بصير ( 3 ) . ولا يعارضه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة ، قال : " يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب في ما يستقبل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 839 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 768 ح 2 من ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) المصدر : ح 1 . ( 4 ) المصدر : ح 4 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 154 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي