شرح
لا يخصص ب " لا تعاد " ، وهذا بخلاف دليل الترتيب والإتيان بالحمد ، فإن مقتضى
" لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ودليل الترتيب هو الجزئية والشرطية ، فرفعهما
ب " لا تعاد " تخصيص بلا مخصص ، إذ لا وجه له إلا حفظ عموم دليل مانعية
الزيادة ، وهو غير حجة في المقام قطعا .
ومن ذلك يظهر أن مقتضى القاعدة إعادة السورة بعد الحمد . هذا ، مضافا إلى
أنه في خصوص المقام ليس ما أتى به زائدا ، لأنه قرآن وكل ما قرئ من القرآن
فهو من الصلاة كما يدل عليه غير واحد من أخبار الباب الحادي عشر من أبواب
قراءة القرآن ( 1 ) أو لا يكون زائدا فيها قطعا ، وأما القيام فهو تابع للقراءة ، كما لا
يخفى . هذا بحسب القاعدة .
ويدل عليه أيضا بعض الأخبار ، كموثق سماعة ، قال :
سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال :
" فليقل أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، ثم
ليقرأها ما دام لم يركع . . . " ( 2 ) .
وقريب منه خبر أبي بصير ( 3 ) .
ولا يعارضه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال :
سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم
ذكر بعد ما فرغ من السورة ، قال : " يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة
الكتاب في ما يستقبل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 839 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 768 ح 2 من ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 3 ) المصدر : ح 1 .
( 4 ) المصدر : ح 4 .