تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال ( قدس سره ) :
الثاني * من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة استأنف الحمد وسورة ( 1 ) . * *
شرح
لم يكن واجبا في محله الذي مضى على وجه الصحة كالذكر في الركوع والسجود والجهر في القراءة ، فإنه لا دليل على القضاء في الصلاة ولا خارجها حينئذ ، لأنه إنما يدل على قضائه بعينه ، ولا يمكن ذلك ، أو يحمل على ما إذا لم يكن كذلك ولم يكن عدم التلافي موجبا لنقص الفريضة ولو لم يتحقق الركن أيضا ، كما تقدم في نسيان وضع بعض المساجد السبعة في السجدة الأولى أو الثانية . * أي ما يتدارك من غير سجود السهو . * * أما استيناف الحمد فقد قال في الجواهر إنه : كما في المبسوط والسرائر والنافع والقواعد والإرشاد والمنتهى وغيرها ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل في الرياض بلا خلاف يظهر ، بل بالإجماع صرح بعض من تأخر ( 2 ) . أقول : ويدل عليه أنه مقتضى القاعدة ، من جهة عدم محذور في الاستيناف مع فرض الدليل على وجوب الحمد في الركعتين الأولتين . وتوهم " أنه مستلزم لزيادة السورة وكون ما أتى به قبل ذلك زائدا ، ومقتضى بطلان الصلاة بالزيادة العمدية بطلان الصلاة ، وحيث دل حديث " لا تعاد " على الصحة فالأمر دائر بين إلقاء الحمد عن الجزئية ، أو إلقاء الترتيب فيجب الحمد من دون إعادة السورة ، أو عدم مانعية الزيادة ، ولا ترجيح للأخير " مدفوع بأن الدليل الدال على مانعية الزيادة غير حجة في المقام ، لأنه إما أن لا تكون زيادة في المقام ، من جهة إلقاء جزئية الحمد أو شرطية الترتيب ، وإن كانت فغير مانعة قطعا ، لحديث " لا تعاد " ولا يقتضي الدليل المزبور أن لا يصدق موضوع الزيادة لكي
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 278 .