قال ( قدس سره ) :
الثاني * من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة استأنف الحمد وسورة ( 1 ) . * *
شرح
لم يكن واجبا في محله الذي مضى على وجه الصحة كالذكر في الركوع والسجود
والجهر في القراءة ، فإنه لا دليل على القضاء في الصلاة ولا خارجها حينئذ ، لأنه
إنما يدل على قضائه بعينه ، ولا يمكن ذلك ، أو يحمل على ما إذا لم يكن كذلك ولم
يكن عدم التلافي موجبا لنقص الفريضة ولو لم يتحقق الركن أيضا ، كما تقدم في
نسيان وضع بعض المساجد السبعة في السجدة الأولى أو الثانية .
* أي ما يتدارك من غير سجود السهو .
* * أما استيناف الحمد فقد قال في الجواهر إنه :
كما في المبسوط والسرائر والنافع والقواعد والإرشاد والمنتهى
وغيرها ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل في الرياض بلا
خلاف يظهر ، بل بالإجماع صرح بعض من تأخر ( 2 ) .
أقول : ويدل عليه أنه مقتضى القاعدة ، من جهة عدم محذور في الاستيناف
مع فرض الدليل على وجوب الحمد في الركعتين الأولتين .
وتوهم " أنه مستلزم لزيادة السورة وكون ما أتى به قبل ذلك زائدا ، ومقتضى
بطلان الصلاة بالزيادة العمدية بطلان الصلاة ، وحيث دل حديث " لا تعاد " على
الصحة فالأمر دائر بين إلقاء الحمد عن الجزئية ، أو إلقاء الترتيب فيجب الحمد من
دون إعادة السورة ، أو عدم مانعية الزيادة ، ولا ترجيح للأخير " مدفوع بأن الدليل
الدال على مانعية الزيادة غير حجة في المقام ، لأنه إما أن لا تكون زيادة في
المقام ، من جهة إلقاء جزئية الحمد أو شرطية الترتيب ، وإن كانت فغير مانعة قطعا ،
لحديث " لا تعاد " ولا يقتضي الدليل المزبور أن لا يصدق موضوع الزيادة لكي
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 278 .