تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أو السجود على الأعضاء السبعة ( 1 ) *
شرح
حيث احتمال كون اللفظ " تسبيحة " بالتاء ( 2 ) ، فالأولى الاستدلال له بفوات محله إلا ببطلان السجود الذي انعقد صحيحا ، وهو ليس من حيث نفسه ، لعدم اشتراط السجود بالذكر ، فإن مقتضى الدليل أن الذكر المخصوص لا بد أن يكون فيه ، فلو كانت صحة السجود متوقفة عليه لزم الدور ، فهو أي الذكر المشروط بكونه فيه شرط للصلاة ، فلا بد من الحكم ببطلانها حتى يصح الذكر في السجود الصحيح ، ومقتضى " لا تعاد الصلاة " صحتها . إن قلت : الخلل نشأ من عدم الإتيان بالذكر في محله فيمكن أن يقال : إن مقتضى " لا تعاد " إلقاء شرطية كون الذكر في المحل . قلت : بعد فرض إلقاء ذلك لا دليل على لزوم الذكر في الخارج ، إذ دليل القضاء يدل على إعادة ذلك بعينه ، والذكر في غير محله ليس إعادته بعينه ، مع أنه إذا كان الذكر سنة فلا شئ عليه بمقتضى صحيح زرارة المتقدم ( 3 ) . * قال ( قدس سره ) في الجواهر : كما في النافع والمنتهى ، بل قيل : لا خلاف فيه في ما عدا الجبهة ( 4 ) . ويمكن الاستدلال عليه بأن السهو المذكور إن استمر إلى ما بعد الركوع فهو مرفوع ، من جهة أن مقتضى " لا تعاد " عدم اشتراط السجود بذلك ، ومقتضى ذلك كون ترك وضع الأعضاء مع صدق السجود عرفا وشرعا سنة ، ومقتضى أن " السنة لا تنقض الفريضة " عدم نقضه للسجود الذي هو فرض بمقتضى حديث " لا تعاد " ، فإن الظاهر أن السجود المشروع في الصلاة فريضة ، وكذا غيره من الأخبار الذي يدل على حفظ الركوع والسجود ، وما يدل على عدم بطلان الصلاة بنسيان سجدة
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 . ( 2 ) قد مر الصحيح والإيراد على دلالته في ص 146 . ( 3 ) في ص 137 . ( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 276 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 150 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي