أو السجود على الأعضاء السبعة ( 1 ) *
شرح
حيث احتمال كون اللفظ " تسبيحة " بالتاء ( 2 ) ، فالأولى الاستدلال له بفوات محله
إلا ببطلان السجود الذي انعقد صحيحا ، وهو ليس من حيث نفسه ، لعدم اشتراط
السجود بالذكر ، فإن مقتضى الدليل أن الذكر المخصوص لا بد أن يكون فيه ، فلو
كانت صحة السجود متوقفة عليه لزم الدور ، فهو أي الذكر المشروط بكونه فيه
شرط للصلاة ، فلا بد من الحكم ببطلانها حتى يصح الذكر في السجود الصحيح ،
ومقتضى " لا تعاد الصلاة " صحتها .
إن قلت : الخلل نشأ من عدم الإتيان بالذكر في محله فيمكن أن يقال : إن
مقتضى " لا تعاد " إلقاء شرطية كون الذكر في المحل .
قلت : بعد فرض إلقاء ذلك لا دليل على لزوم الذكر في الخارج ، إذ دليل
القضاء يدل على إعادة ذلك بعينه ، والذكر في غير محله ليس إعادته بعينه ، مع أنه
إذا كان الذكر سنة فلا شئ عليه بمقتضى صحيح زرارة المتقدم ( 3 ) .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر :
كما في النافع والمنتهى ، بل قيل : لا خلاف فيه في ما عدا الجبهة ( 4 ) .
ويمكن الاستدلال عليه بأن السهو المذكور إن استمر إلى ما بعد الركوع فهو
مرفوع ، من جهة أن مقتضى " لا تعاد " عدم اشتراط السجود بذلك ، ومقتضى ذلك
كون ترك وضع الأعضاء مع صدق السجود عرفا وشرعا سنة ، ومقتضى أن " السنة
لا تنقض الفريضة " عدم نقضه للسجود الذي هو فرض بمقتضى حديث " لا تعاد " ،
فإن الظاهر أن السجود المشروع في الصلاة فريضة ، وكذا غيره من الأخبار الذي
يدل على حفظ الركوع والسجود ، وما يدل على عدم بطلان الصلاة بنسيان سجدة
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) قد مر الصحيح والإيراد على دلالته في ص 146 .
( 3 ) في ص 137 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 276 .