شرح
مع أنه على فرض كونهما شرطا للصلاة من دون اشتراط القراءة بذلك فقد فات
محلهما فلا يمكن التدارك إلا بالإعادة فيشمله " لا تعاد " ويصدق النسيان
الموجب للترك ، ويكفي إطلاق دليل القراءة لنفي شرطية القراءة بهما ، ومع الشك
يرجع إلى حديث " رفع ما لا يعلمون " فإن اشتراط الصلاة بهما ولو بتوسيط
القراءة معلوم وأما اشتراط القراءة فهو غير معلوم يرفع بالحديث ، مع أن الشك
كاف في جريان البراءة عن التلافي ، والاستصحاب غير جار ، لعدم إحراز
الموضوع في الأمور الكلية غير الموجودة في الخارج . هذا كله ، مع أن شرطية
القراءة بالجهر أو الإخفات غير منافية لصدق النسيان المنجر إلى الترك ، فإنهما قد
تركا ، وما بقي محله فهو المشروط كما في شرائط الصلاة ، فإنه يصدق بعد الصلاة
أن الشرط قد سهي عنه مع أن وقت الصلاة باق ، فتأمل .
والمقصود رفع الشبهة الباقية في عصرنا الحاضر أيضا ، لا سيما مع تخصيص
أثناء القراءة بالاحتياط بالخصوص ، فإنه لا وجه له أصلا ، لأن منشأ الاحتياط
احتمال أن يكون الجهر والإخفات شرطين للقراءة ، فحينئذ يجب قبل الركوع
مطلقا ، وإلا لا يجب في الأثناء أيضا ، فتأمل .
وأما سجدتا السهو فغير مذكورة في الجواهر ، وفي العروة : عدم وجوبهما إلا
لنقصان الأجزاء ( 1 ) ، وفي المستمسك علله بظهور النقصان الوارد في مرسل ابن
أبي عمير عن سفيان ( 2 ) في نقصان الأجزاء ( 3 ) .
أقول : هو غير واضح ، بل يمكن دعوى الإطلاق لصدق النقصان ، لكن
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 50 ، المسألة 18 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 3 ) المستمسك : ج 7 ص 417 .