تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
على ذلك مما هو متعارف في المحاورات . وكيف كان ، فدلالة إطلاقه على عدم لزوم سجدتي السهو واضح ، سواء لم يفرض الانصراف إلى خصوص نفي الإعادة - كما هو الظاهر - فالإطلاق لفظي ، أو فرض الانصراف إلى الإعادة فالإطلاق مقامي حيث لم يذكر في المقام إلا عدم لزوم الإعادة مع أن التنبيه على وجوب سجدتي السهو إن كان واجبا ينبغي أن يكون في هذا المقام ، والإطلاق المقامي الذي حقيقته السكوت في مقام البيان يدل على عدم الوجوب . ومن ذلك يظهر جواز التمسك بخبر منصور بن حازم ، وفيه قوله " قد تمت صلاتك " ( 1 ) ، وحينئذ يحمل الأمر الوارد في مرسل سفيان بن السمط " تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 2 ) على أصل المطلوبية الجامعة بين الوجوب والاستحباب ، وهو أهون في مقام الجمع من تقييد الإطلاق المذكور عرفا ، وإن فرض التكافؤ فمقتضى الاستصحاب والبراءة عدم الوجوب ، والله العالم . ومنه يظهر الكلام في القضاء ، فإن مقتضى إطلاق صحيح زرارة : عدم شئ عليه من الإعادة والقضاء ، بل يدل على عدم وجوبه في الأخيرتين صحيح معاوية الوارد في من سها عنها في الأولتين فيذكر في الأخيرتين ، قال ( عليه السلام ) : " أتم الركوع والسجود ؟ " قلت : نعم ، قال : " إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها " ( 3 ) ، ويدل على عدم وجوبه بعد الصلاة معتبر الحسين بن حماد الوارد في من سها عن القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 769 ح 2 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 1 من ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 140 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي