أو قراءة الحمد أو قراءة السورة حتى ركع ( 1 ) . *
شرح
في أن ترك السنة نسيانا لا يوجب شئ من الإعادة والقضاء وسجدتي السهو )
ومقتضى حديث " لا تعاد " بضم أصالة البراءة عن القضاء وسجدتي السهو ذلك
أيضا ، إلا أنه لولا إطلاق " لا شئ عليه " كان إطلاق وجوب سجدتي السهو لكل
زيادة ونقيصة وإطلاق وجوب القضاء لكل ما ترك نسيانا من الصلاة من مرسل
سفيان ( 2 ) وصحيح حكم ( 3 ) محكما لكن يحمل على الاستحباب جمعا ، وعلى
فرض عدم مساعدة العرف على الجمع المشار إليه يرجع إلى البراءة عن وجوبها
بعد عدم وجوب الإعادة قطعا لحديث " لا تعاد " ، بل لعل الترتيب بين الحمد
والسورة من شرائط الصلاة لا من شرائط القراءة ، ومعه فهو غير ممكن القضاء
بعينه كما في الجهر والإخفات . نعم ، لا بأس بذلك رجاء .
* أقول : أو أبعاض أحدهما ، فإن مقتضى الأولوية وحديث " لا تعاد " وحديث
زرارة ( 4 ) - الدال على أن كل ما هو نسيان للسنة لا شئ عليه - الصحة وعدم
وجوب شئ عليه من القضاء وسجدتي السهو ، لكن مقتضى إطلاق دليلي سجدتي
السهو والقضاء لكل شئ ترك من الصلاة نسيانا : استحباب القضاء وسجدتي
السهو .
وقضاء البعض في الصلاة هو مقتضى خبر عمار أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في الرجل ينسى حرفا من القرآن فيذكر وهو راكع هل يجوز له أن
يقرأه ؟ قال : " لا ولكن إذا سجد فليقرأه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 934 ح 1 من ب 11 من أبواب الركوع .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 766 ح 1 من ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 771 ح 4 من ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة .