شرح
ودلالته بالنسبة إلى ما بعد الركوع واضحة كسنده .
وأما بالنسبة إلى ما قبل ذلك فقد يشكل بوجهين :
أحدهما : احتمال أن يكون المقصود من " لا شئ عليه " عدم إعادة الصلاة ،
لأنه وقع في قبال الحكم بالإعادة في صورة التعمد فهو يصلح لأن يكون قرينة
للانصراف إلى ذلك فلا ينعقد الإطلاق .
ويمكن الجواب عنه بأن الإعادة كما هو ظاهر الصحيح من باب نقض الصلاة
أو نقصها ، وعدم شئ عليه من باب تمامية الصلاة ، مع أن عدم التنبيه على وجوب
التلافي لو كان قبل الركوع كاف في دلالته على عدم شئ عليه ، فإن السكوت
في مقام البيان دليل على عدم لزوم شئ عليه ، مع أن مقتضى إطلاق عدم الإعادة
عليه حتى لو ركع بعد ذلك دليل على عدم وجوب التلافي ، مع أن ما ذكر من وجود
ما يحتمل قرينيته ليس في ما نقله الشيخ ( قدس سره ) بسند آخر ( 1 ) ، فإنه وإن كان الظاهر
وحدة الحديث إلا أن الراوي لم يفهم كون الحكم بالإعادة قرينة على التقييد
في قوله " فلا شئ عليه " وإلا لنقله تحفظا على المراد ، وإلا لغفل عن ذلك
والأصل عدمه .
ثانيهما : من جهة أن النسيان عن الشئ - كما ربما تقدم ويجئ - ظاهر في
الترك في محله من جهة النسيان لا أصل عروض صفة النسيان ، ومضي محل الجهر
والإخفات قبل الركوع أول الكلام .
وفيه : أنه ليس لسان الصحيح نسيان الجهر أو الإخفات ، بل الجهر في
ما لا ينبغي والإخفات في ما لا ينبغي ، وهما صادقان من دون شبهة وريب ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 766 ح 2 من ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة .