تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
وثالثا : أنه إن كان لفظ الصلاة موضوعا للصحيح أو كان في مثل الصحيح المتقدم منصرفا إلى الصحيح - من جهة أنه في بيان ما يكون دخيلا في المطلوب لا ما يكون دخيلا في التسمية - أو قلنا بأن المنفي أصل حقيقة الصلاة ادعاء لكن يكفي في النفي الادعائي نفي الأثر الظاهر ولا أثر أظهر من الصحة - كما أن بعض ذلك حق - فليس متعلق النفي إلا الصحة لا كل حكم للصلاة ، ومن المعلوم أنه ليس الموضوع في حديث " لا تعاد " هو الصلاة الصحيحة لا في المستثنى ولا في المستثنى منه ، لعدم صحة الحكم بالبطلان مع فرض الصحة كما أنه لا معنى للحكم بالصحة مع فرض الصحة ، فالحكومة من جانب حديث " لا تعاد " واضحة بخلاف الحكومة من جانب مفاد مثل صحيح محمد بن مسلم ، فافهم وتأمل . وأما عدم لزوم سجدتي السهو فلأنه مقتضى إطلاق مثل صحيح زرارة ومحمد بن مسلم أي قوله " فلا شئ عليه " أو " ولا شئ عليه " لا سيما الثاني ، من جهة أن الحكم بعدم شئ عليه بعد الحكم بتمامية الصلاة ، فلا يبقى إلا أن يكون المراد عدم وجوب سجدتي السهو وعدم القضاء أو خصوص الأول ، بناء على أن المقصود بالتمامية هو الأخص من الصحة بأن يكون المقصود تمامية الصلاة من جهة الأجزاء والشرائط كلا ، وقد أشير إلى ذلك في الجواهر ( 1 ) . لكنه غير واضح ، من جهة مظنونية كون الروايتين واحدة ، ومن جهة عدم إباء ظهوره من أن يكون قوله " ولا شئ عليه " بيانا لما تقدم من الحكم بالتمامية كما يقال : إنه تصح تلك الصلاة ولا إعادة ، فذكر اللازم بعد الملزوم وتنبيه المخاطب
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 274 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 139 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي