شرح
إلى غير ذلك مما قد يأتي بعضها إن شاء الله تعالى ، فلا إشكال في المسألة من
حيث عدم وجوب الإعادة .
ولعل وجه القول بركنية القراءة من جهة الاشتمال على فاتحة الكتاب ،
ومقتضى غير واحد من الروايات أنه لا صلاة إلا بها ، كصحيح محمد بن مسلم ،
قال :
سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : " لا صلاة
له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات " ( 1 ) .
وحكومة حديث " لا تعاد " عليها غير معلومة ، لصلاحيتها للحكومة عليه ، من
جهة نفي الصلاة بلحاظ نفي جميع أحكامها التي منها ما ورد في الحديث من
التصحيح إذا كان الخلل من ناحية غير الخمسة والإبطال إذا كان منها ، فيرجع
حينئذ إلى غيره من الأدلة الدالة على وجوب القراءة في الصلاة .
وفيه أولا : ما تقدم من عدم انحصار الدليل في حديث " لا تعاد " بل الأخبار
مستفيضة كما في الجواهر ( 2 ) .
وثانيا : أن نفس المفاد المذكور مقيد في معتبر سماعة بما قبل الركوع ، قال :
سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب -
إلى أن قال : - " ثم ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنه لا صلاة له حتى يقرأ
بها في جهر أو إخفات ، فإنه إذا ركع أجزأه إن شاء الله " ( 3 ) .
وقريب منه خبر آخر لسماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 767 ح 4 من ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 274 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 768 ح 2 من ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة .