تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
إلى غير ذلك مما قد يأتي بعضها إن شاء الله تعالى ، فلا إشكال في المسألة من حيث عدم وجوب الإعادة . ولعل وجه القول بركنية القراءة من جهة الاشتمال على فاتحة الكتاب ، ومقتضى غير واحد من الروايات أنه لا صلاة إلا بها ، كصحيح محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : " لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات " ( 1 ) . وحكومة حديث " لا تعاد " عليها غير معلومة ، لصلاحيتها للحكومة عليه ، من جهة نفي الصلاة بلحاظ نفي جميع أحكامها التي منها ما ورد في الحديث من التصحيح إذا كان الخلل من ناحية غير الخمسة والإبطال إذا كان منها ، فيرجع حينئذ إلى غيره من الأدلة الدالة على وجوب القراءة في الصلاة . وفيه أولا : ما تقدم من عدم انحصار الدليل في حديث " لا تعاد " بل الأخبار مستفيضة كما في الجواهر ( 2 ) . وثانيا : أن نفس المفاد المذكور مقيد في معتبر سماعة بما قبل الركوع ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب - إلى أن قال : - " ثم ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنه لا صلاة له حتى يقرأ بها في جهر أو إخفات ، فإنه إذا ركع أجزأه إن شاء الله " ( 3 ) . وقريب منه خبر آخر لسماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 767 ح 4 من ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 274 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 768 ح 2 من ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 138 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي