شرح
من الركعتين بعد فرض عدم جريان قاعدة التجاوز ذلك - أي وجوب القضاء -
فينحل العلم الإجمالي .
وتوهم " أن الموضوع للقضاء هو الترك نسيانا واستصحاب الترك لا يثبت
الترك النسياني " مدفوع بوضوح عدم دخالة النسيان إلا من باب أن الترك العمدي
موجب للبطلان . وأما إذا فرض الترك مع فرض صحة الصلاة من ناحية احتمال
ترك الركن من جهة حاكمية قاعدة التجاوز فلا إشكال في تحقق الموضوع ، مضافا
إلى أن مقتضى صحيح البزنطي ( 1 ) أن الموضوع هو ترك السجدة مع حفظ الركوع
وأن الملاك هو الترك مع فرض الصحة ، فراجع فيه وتأمل . وهذا الوجه لا يخلو
عن جودة .
ومنها : أن يقال : إنه مع الغض عن ذلك ينحل العلم الإجمالي بنفسه ، للقطع
بالإتيان بالسجدتين ولو في ضمن إعادة الصلاة بناء على عدم الدليل على
الاتصال والانفراد وقصد القضاء ، فلا تجري الأصول المثبتة لعدم وجوب
السجدتين ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة لأنها مشكوكة ، وعلى فرض الغض عن
ذلك كله ينحل العلم الإجمالي باستصحاب الترك من كل واحدة من الركعتين
الحاكم بوجوب الإعادة وعدم وجوب القضاء ، فالاحتياط ضعيف بل إما يجب
القضاء فقط وإما تجب الإعادة فقط ، فتأمل في أطراف ما ذكرناه جيدا .
الصورة الحادية عشرة والثانية عشرة : صورتا الثنائية بأن يعلم بأنهما إما تركتا
من ركعة واحدة أو إحداهما من اللاحقة والأخرى من السابقة ، والركعة المحتملة
لترك كل واحد منهما إما أن تكون هي اللاحقة أو تكون هي السابقة ، ولا فرق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 3 من ب 14 من أبواب السجود .