تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
قال : " يقضي ما فاته " ( 1 ) ، فإن " بعد ذلك " ظاهر أو صريح في ما بعد الصلاة ، فحينئذ فالحمل على عدم حصول الاستدبار تخصيص بالنادر . وفي صحيح محمد بن مسلم في من نسي التشهد حتى ينصرف أنه " إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه " وقال : " إنما التشهد سنة في الصلاة " ( 2 ) . وهو صريح في خصوص التشهد ويظهر من الذيل عدم خصوصية للتشهد . وحينئذ فالقول ب‍ " أن مقتضى كونه قضاء - كما في خبر ابن جابر - أنها جزء من الصلاة فالحدث واقع في الأثناء ، أو أنه وإن سلمنا عدم استفادة ذلك من عنوان القضاء لكن الظاهر أنه لا بد في القضاء من مراعاة جميع ما يمكن من شرائط الأداء ومنها عدم الفصل بالحدث " من الاجتهاد في مقابل النص ، مع أنهما ممنوعان في نفسه ، أما الأول فلعدم استفادة ما ذكر من عنوان القضاء ، لأنه إن كان بمعنى التدارك لما فات فليس مقتضاه الجزئية بل المفروض فوت الجزء وما يأتي به إنما هو بدل الجزء الفائت ، وإن كان بمعنى الامتثال - كما هو الأظهر - فليس المراد أن الإتيان بهما بعد ذلك امتثال تام بل الظاهر أنه امتثال ناقص ، فيصدق ذلك بعد الفصل بالمنافي أيضا ، وأما الثاني فلأن المانع هو الحدث في الأثناء ، وبعد تمامية الصلاة بالسلام لا يكون الحدث في الأثناء حتى يكون مانعا ، فتأمل جيدا . فعلى هذا لا فرق بين الفصل بالمنافي وعدمه في الحكم بالبطلان في الصور الإلحاقية منها والصحة والإتيان بقضاء السجدتين في الباقي ، فقد تم بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 342 ح 4 من ب 26 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 2 من ب 7 من أبواب التشهد .