شرح
وقضاء السجدتين وسجدتي السهو على ما يأتي حكمه إن شاء الله . نعم ، يؤكد توجيه
الصحة في الصور الثلاثة بوجه آخر غير ما تقدم ، وهو أنه لو فرضنا تعارض
قاعدتي التجاوز بالنسبة إلى المصحح والمتمم فيرجع إلى قاعدة الفراغ
واستصحاب وجوب الإتيان بالسجدة الجامع بين الأداء والقضاء ، وذلك مبني
على أمور : أحدها تقدم قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ وكونها حاكمة عليها ،
وثانيها جريان استصحاب القسم الثالث من الكلي ، وثالثها جريان استصحاب
عدم الفرد وكونه حاكما على استصحاب الكلي ، فيرجع بعد التعارض إلى
المحكوم ، فتأمل في جميع ذلك فإنه يحتاج إلى ذلك .
وأما مع فرض وقوع المنافي ، فإن قلنا بأن الفصل بالمنافي مانع عن القضاء
فلا بد من الحكم بالبطلان في جميع الصور الأربعة ، أما الصور الإلحاقية فواضح ،
وأما الثلاثة الأخرى فبعد فرض مقدمتين : إحداهما أن الصلاة مشروطة بقضاء
السجدة وأن الأمر بقضائها وقضاء التشهد يكون إرشادا إلى الشرطية وليس أمرا
نفسيا ، وظهوره في المركبات وإن كان كذلك لكن في الظهور المفروض بعد فرض
تمامية المركب تأمل فتأمل ، ثانيتهما عدم اقتضاء " لا تعاد الصلاة " نفي الشرطية
في صورة الفصل بالمنافي ، وذلك لدخوله في المستثنى ، فإنه إما فقد طهور
وإما استدبار . وبعد فرض المقدمتين نقول : الصلاة في جميع الصور الثلاثة حينئذ
مقطوعة البطلان ، لأنه إما ترك منها سجدتين من ركعة واحدة وإما لا يمكن قضاء
ما هو شرط في صحتها .
لكن الاشتراط المذكور ممنوع جدا ، ففي موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعد
السؤال عن نسيان السجدة وتذكرها بعد ما ركع : قلت : وإن لم يذكر إلا بعد ذلك ،