تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وقضاء السجدتين وسجدتي السهو على ما يأتي حكمه إن شاء الله . نعم ، يؤكد توجيه الصحة في الصور الثلاثة بوجه آخر غير ما تقدم ، وهو أنه لو فرضنا تعارض قاعدتي التجاوز بالنسبة إلى المصحح والمتمم فيرجع إلى قاعدة الفراغ واستصحاب وجوب الإتيان بالسجدة الجامع بين الأداء والقضاء ، وذلك مبني على أمور : أحدها تقدم قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ وكونها حاكمة عليها ، وثانيها جريان استصحاب القسم الثالث من الكلي ، وثالثها جريان استصحاب عدم الفرد وكونه حاكما على استصحاب الكلي ، فيرجع بعد التعارض إلى المحكوم ، فتأمل في جميع ذلك فإنه يحتاج إلى ذلك . وأما مع فرض وقوع المنافي ، فإن قلنا بأن الفصل بالمنافي مانع عن القضاء فلا بد من الحكم بالبطلان في جميع الصور الأربعة ، أما الصور الإلحاقية فواضح ، وأما الثلاثة الأخرى فبعد فرض مقدمتين : إحداهما أن الصلاة مشروطة بقضاء السجدة وأن الأمر بقضائها وقضاء التشهد يكون إرشادا إلى الشرطية وليس أمرا نفسيا ، وظهوره في المركبات وإن كان كذلك لكن في الظهور المفروض بعد فرض تمامية المركب تأمل فتأمل ، ثانيتهما عدم اقتضاء " لا تعاد الصلاة " نفي الشرطية في صورة الفصل بالمنافي ، وذلك لدخوله في المستثنى ، فإنه إما فقد طهور وإما استدبار . وبعد فرض المقدمتين نقول : الصلاة في جميع الصور الثلاثة حينئذ مقطوعة البطلان ، لأنه إما ترك منها سجدتين من ركعة واحدة وإما لا يمكن قضاء ما هو شرط في صحتها . لكن الاشتراط المذكور ممنوع جدا ، ففي موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعد السؤال عن نسيان السجدة وتذكرها بعد ما ركع : قلت : وإن لم يذكر إلا بعد ذلك ،
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 133 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي