شرح
ترك المتمم ، والعلم الإجمالي حاصل بخلافه .
إن قلت : إذا فرض التعارض بين أصلي المتمم ولو على فرض الصحة
- والتعارض واضح ، إذ على فرض الصحة يكون المتروك بعد الإتيان بسجدة من
الثانية مرددا بين كونه من الأولى أو من الثانية - فمقتضى القاعدة فيهما عدم وجوب
القضاء وعدم وجوب الإتيان ، وهو مقطوع الخلاف على تقدير الصحة ، فحينئذ
يبقى الأصل الحاكم بالإتيان بالأولى من الأولى الموجب للتصحيح بلا معارض .
قلت : لا برهان على التأخر كما أشير إلى ذلك قبلا ، ففي رتبة تعارض
الأصلين بالنسبة إلى أنفسهما يتعارضان أيضا لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى أصل
الصحة ، فإن المجموع معارض للأصل المصحح ، فإنه لو لم يكن تعارض بين
أنفسهما كان مقتضاهما عدم لزوم ملاحظة حكم السجدة الواحدة ، وكان مقتضى
الأصل المصحح عدم لزوم الإعادة فيتعارضان ، فهما متعارضان له ومتعارضان
في أنفسهما ، وجميع ذلك في رتبة واحدة بلا ملاك لتقدم أحد الأمرين على الآخر .
الصورة الثامنة : هي صورة الشك الثنائي المردد بين كونهما من اللاحقة أو
السابقة ، وهو واضح الحكم بعد ما تقدم ، فإن سجدتي الثانية إما متروكة أو باطلة
فاللازم هو الإتيان بهما ، لما مر من عدم جريان قاعدة التجاوز .
لكن في مثل ذلك إشكال آخر سيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
الصورة التاسعة : هي صورة الشك الثنائي الذي هو كالسابقة ، وفرض كون
الشك بعد الدخول في الركعة الثالثة وبطلان الصلاة واضح في تلك الصورة .
الصورة العاشرة : هي صورة الشك الثلاثي الأطراف الحاصل بعد الدخول
في الركعة الثالثة ، فحينئذ يعلم بترك كل واحدة من سجدتي الأولى والثانية