تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
ترك المتمم ، والعلم الإجمالي حاصل بخلافه . إن قلت : إذا فرض التعارض بين أصلي المتمم ولو على فرض الصحة - والتعارض واضح ، إذ على فرض الصحة يكون المتروك بعد الإتيان بسجدة من الثانية مرددا بين كونه من الأولى أو من الثانية - فمقتضى القاعدة فيهما عدم وجوب القضاء وعدم وجوب الإتيان ، وهو مقطوع الخلاف على تقدير الصحة ، فحينئذ يبقى الأصل الحاكم بالإتيان بالأولى من الأولى الموجب للتصحيح بلا معارض . قلت : لا برهان على التأخر كما أشير إلى ذلك قبلا ، ففي رتبة تعارض الأصلين بالنسبة إلى أنفسهما يتعارضان أيضا لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى أصل الصحة ، فإن المجموع معارض للأصل المصحح ، فإنه لو لم يكن تعارض بين أنفسهما كان مقتضاهما عدم لزوم ملاحظة حكم السجدة الواحدة ، وكان مقتضى الأصل المصحح عدم لزوم الإعادة فيتعارضان ، فهما متعارضان له ومتعارضان في أنفسهما ، وجميع ذلك في رتبة واحدة بلا ملاك لتقدم أحد الأمرين على الآخر . الصورة الثامنة : هي صورة الشك الثنائي المردد بين كونهما من اللاحقة أو السابقة ، وهو واضح الحكم بعد ما تقدم ، فإن سجدتي الثانية إما متروكة أو باطلة فاللازم هو الإتيان بهما ، لما مر من عدم جريان قاعدة التجاوز . لكن في مثل ذلك إشكال آخر سيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى . الصورة التاسعة : هي صورة الشك الثنائي الذي هو كالسابقة ، وفرض كون الشك بعد الدخول في الركعة الثالثة وبطلان الصلاة واضح في تلك الصورة . الصورة العاشرة : هي صورة الشك الثلاثي الأطراف الحاصل بعد الدخول في الركعة الثالثة ، فحينئذ يعلم بترك كل واحدة من سجدتي الأولى والثانية