تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
بوصف الصحة ، للبطلان أو لأن المتروك يكون من كل من الركعتين فلا تجري قاعدة التجاوز فيهما ، ويحكم بالإتيان بسجدة واحدة من كل من الركعتين بقاعدة التجاوز الخالية عن المعارض على ما مر تفصيل ذلك في السادسة . وبعد ذلك فالحكم المذكور أي الصحة وعدم وجوب الإعادة وقضاء السجدتين يوجه بوجوه : منها : أنه بعد عدم جريان القاعدة في الثانية من كل منهما وجريانها في الأولى في كل منهما ينحل العلم الإجمالي بوجوب الإعادة أو قضاء السجدتين ، فإن قاعدة التجاوز الجارية في الأولى منهما تحكم بصحة الصلاة ، وهي بضم العلم بترك السجدة من كل واحدة من الركعتين بوصف الصحة تحكم بوجوب القضاء ، لأن موضوع القضاء هو ترك السجدة الصحيحة في الصلاة الصحيحة ، فالترك محرز بالوجدان وكونه في الصلاة الصحيحة بالأصل أي قاعدة التجاوز . لكن الإنصاف أنه غير واضح ، لاحتمال كون الموضوع لوجوب القضاء ترك السجدة ذاتا أو الإخلال بوصف صحتها من جهة الشرائط الراجعة إلى نفس السجدة مع قطع النظر عن صحة الصلاة وبطلانها بلحاظ غيرها من الأجزاء اللاحقة أو السابقة ، كل ذلك إذا كان في الصلاة الصحيحة . وترك الصحيح من السجدة إذا كان في صلاة صحيحة وإن كان ملازما لما ذكر من كون الترك لذاتها أو لشرائطها ذاتا لكنه ليس المستصحب نفس ما هو موضوع الأثر ، وحينئذ فلا يحرز بذلك وجوب قضاء السجدتين ، فمقتضى الاستصحاب عدم وجوب القضاء ، فيتعارض لقاعدة التجاوز الحاكمة بعدم وجوب الإعادة . ومنها : أن مقتضى استصحاب ترك كل واحدة من السجدتين في كل واحدة
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 130 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي