شرح
في السابقة من دون مزاحم فلا تجب الإعادة ولا القضاء .
وأما التعليل ل " عدم جريانها في الأولى من الثانية والثانية من الأولى حتى
تجري في الأولى من الأولى من دون المعارض " بما في المستمسك ( 1 ) من تقدم
الأصل المصحح على المتمم ، من باب أن العلم الإجمالي الموجود بعد الإتيان
بإحدى السجدتين من الأولى دائر بين تركهما من الركعة الأولى أو ترك واحدة
منها ، وهي مرددة بين الأولى وبين الثانية ، فالعلم مع قطع النظر عن التوجه إلى كون
أحد الأطراف ترك الركن ثلاثي الأطراف ، لكن بعد التوجه إلى ذلك وأن مقتضاه
هو العلم بترك إحدى السجدتين إما من الأولى أو من الثانية ذاتا أو بوصف الصحة ،
لأنه لو ترك كلتيهما من الأولى يكون ما أتى به أيضا باطلا ، وإن ترك إحداهما من
الأولى فالترك حاصل ، وإن كان المتروك من الثانية بتركهما من أول الأمر من
الثانية فأتى بإحداهما فالترك أيضا حاصل ، فترك إحدى السجدتين إما في الأولى
وإما في الثانية معلوم ، فالقاعدة تتعارض بالنسبة إليهما وتبقى قاعدة التجاوز
بالنسبة إلى الأولى من الأولى من دون معارض .
ففيه وجوه من الإيراد :
الأول : أن العلم الإجمالي الذي يوجب التعارض وإلقاء الأصول المرخصة
هو العلم بالتكليف ، ولا ريب أن المعلوم بالإجمال من حيث التكليف كان من أول
الأمر ثنائيا ، لأن الأمر دائر بين الإعادة على فرض البطلان وأحد الأمرين من
الإتيان بالسجدة في الثانية أو قضاء السجدة المتروكة في الأولى ، وبعد فرض
العلم بترك إحدى السجدتين على وصف الصحة أيضا كذلك ، لأن ترك السجدة
المفروضة بوصف الصحة إن كان بترك الذات يجب إما الإتيان وإما القضاء
هامش
( 1 ) ج 7 ص 614 - 615 .