تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
في السابقة من دون مزاحم فلا تجب الإعادة ولا القضاء . وأما التعليل ل‍ " عدم جريانها في الأولى من الثانية والثانية من الأولى حتى تجري في الأولى من الأولى من دون المعارض " بما في المستمسك ( 1 ) من تقدم الأصل المصحح على المتمم ، من باب أن العلم الإجمالي الموجود بعد الإتيان بإحدى السجدتين من الأولى دائر بين تركهما من الركعة الأولى أو ترك واحدة منها ، وهي مرددة بين الأولى وبين الثانية ، فالعلم مع قطع النظر عن التوجه إلى كون أحد الأطراف ترك الركن ثلاثي الأطراف ، لكن بعد التوجه إلى ذلك وأن مقتضاه هو العلم بترك إحدى السجدتين إما من الأولى أو من الثانية ذاتا أو بوصف الصحة ، لأنه لو ترك كلتيهما من الأولى يكون ما أتى به أيضا باطلا ، وإن ترك إحداهما من الأولى فالترك حاصل ، وإن كان المتروك من الثانية بتركهما من أول الأمر من الثانية فأتى بإحداهما فالترك أيضا حاصل ، فترك إحدى السجدتين إما في الأولى وإما في الثانية معلوم ، فالقاعدة تتعارض بالنسبة إليهما وتبقى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأولى من الأولى من دون معارض . ففيه وجوه من الإيراد : الأول : أن العلم الإجمالي الذي يوجب التعارض وإلقاء الأصول المرخصة هو العلم بالتكليف ، ولا ريب أن المعلوم بالإجمال من حيث التكليف كان من أول الأمر ثنائيا ، لأن الأمر دائر بين الإعادة على فرض البطلان وأحد الأمرين من الإتيان بالسجدة في الثانية أو قضاء السجدة المتروكة في الأولى ، وبعد فرض العلم بترك إحدى السجدتين على وصف الصحة أيضا كذلك ، لأن ترك السجدة المفروضة بوصف الصحة إن كان بترك الذات يجب إما الإتيان وإما القضاء
هامش
( 1 ) ج 7 ص 614 - 615 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 127 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي