تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
من العنوان كما أشير إليه في صدر المسألة لكن نذكرها تبعا للمستمسك ، وحكمها واضح بعد ما مر ، لأن قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السابقة جارية من دون الابتلاء بالمعارض ، فيأتي بالسجدتين في تلك الركعة ، لكون الشك في المحل ، لمفهوم قاعدة التجاوز ، ولاستصحاب الترك ، وللاشتغال ، وللعلم بعدم الإتيان بهما على الوجه المطلوب ، فإنهما إما تركهما وإما أتى بهما - في فرض تركهما في الأولى - باطلتين . ثم إنه فيها وفي كل مورد يكون المحتمل نقصانهما وزيادتهما فعلى فرض الزيادة تكون واقعة في صلاة باطلة ، ولا يتمشى ما تقدم من الإيراد مع جوابه في الصورة الثانية ، لأن السجدتين فيها اللتين يؤتى بهما بعد الشك إما لا تكونان من الزيادة وإما تكونان منها ، وعلى فرض الزيادة تكون صلاته باطلة من جهة الترك في الأولى ، وكذا في الصورة المتقدمة ، فإن السجدة الواحدة التي يؤتى بها إما لا تكون زائدة وعلى فرضها فترك السجدتين يكون من الأولى فالصلاة باطلة ، فيقطع في الصورتين بعدم كون الزيادة قاطعة للصلاة . الصورة الخامسة : صورة الشك بعد تجاوز المحل ، بأن يكون في التشهد ويشك في أن المتروك كلتا السجدتين من الركعة التي بيده أو إحداهما من السابقة والأخرى من اللاحقة ، والظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في كونها بمنزلة الشك قبل تجاوز المحل ، بل هي بعينه ، لأن التشهد الذي يقطع بلغويته ووجوب رفع اليد عنه والعود إلى السجدة قطعا - للعلم بتركها في الجملة - ليس محققا للتجاوز ، خلافا لما ظهر من العروة - في المسألة السابعة عشرة من الختام - وبعض المحشين ، ووفاقا لأكثر المحققين من المحشين من الأحياء والأموات