شرح
من العنوان كما أشير إليه في صدر المسألة لكن نذكرها تبعا للمستمسك ، وحكمها
واضح بعد ما مر ، لأن قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السابقة جارية من دون
الابتلاء بالمعارض ، فيأتي بالسجدتين في تلك الركعة ، لكون الشك في المحل ،
لمفهوم قاعدة التجاوز ، ولاستصحاب الترك ، وللاشتغال ، وللعلم بعدم الإتيان بهما
على الوجه المطلوب ، فإنهما إما تركهما وإما أتى بهما - في فرض تركهما في
الأولى - باطلتين .
ثم إنه فيها وفي كل مورد يكون المحتمل نقصانهما وزيادتهما فعلى فرض
الزيادة تكون واقعة في صلاة باطلة ، ولا يتمشى ما تقدم من الإيراد مع جوابه في
الصورة الثانية ، لأن السجدتين فيها اللتين يؤتى بهما بعد الشك إما لا تكونان من
الزيادة وإما تكونان منها ، وعلى فرض الزيادة تكون صلاته باطلة من جهة الترك
في الأولى ، وكذا في الصورة المتقدمة ، فإن السجدة الواحدة التي يؤتى بها إما لا
تكون زائدة وعلى فرضها فترك السجدتين يكون من الأولى فالصلاة باطلة ،
فيقطع في الصورتين بعدم كون الزيادة قاطعة للصلاة .
الصورة الخامسة : صورة الشك بعد تجاوز المحل ، بأن يكون في التشهد
ويشك في أن المتروك كلتا السجدتين من الركعة التي بيده أو إحداهما من
السابقة والأخرى من اللاحقة ، والظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في كونها بمنزلة
الشك قبل تجاوز المحل ، بل هي بعينه ، لأن التشهد الذي يقطع بلغويته ووجوب
رفع اليد عنه والعود إلى السجدة قطعا - للعلم بتركها في الجملة - ليس محققا
للتجاوز ، خلافا لما ظهر من العروة - في المسألة السابعة عشرة من الختام -
وبعض المحشين ، ووفاقا لأكثر المحققين من المحشين من الأحياء والأموات