تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
إن قلت : كيف يمكن قصد التقرب بالإتيان بالثانية من الثانية مع دوران أمرها بين الوجوب إن كان المتروك كلتا السجدتين والحرمة للزيادة إن كان المتروك إحداهما ؟ قلت : يكفي في المقام لعدم قدح ذلك مفهوم قاعدة التجاوز ، إذ هو صريح في عدم القدح ، مع أن مقتضى استصحاب تركهما من الأخيرة من دون جريان الاستصحاب في الثانية من الأولى للتجاوز عدم العقوبة على الزيادة وعدم العقوبة على الترك للنقصان ، وهذا المقدار كاف في تمشي قصد التقرب . الصورة الثالثة : حصول العلم الثنائي في المحل لكن كان الترك مرددا بين كون كلتيهما في السابقة أو إحداهما فيها والأخرى في اللاحقة ، وحينئذ يقطع بإتيان إحدى السجدتين في اللاحقة كما أنه يعلم بترك الثانية من الأولى ، فمورد العلم الإجمالي ترك الأولى من الأولى والثانية من الثانية فيعلم إما بوجوب الإعادة أو بالإتيان بسجدة واحدة في الثانية وقضاء السجدة المتروكة في السابقة ، ومقتضى الشك في المحل وما تقدم من العلم بعدم الإتيان بالثانية من الثانية بوصف الصحة إما من جهة كونها المتروكة وإما من جهة بطلان الصلاة بتركهما في الأولى هو وجوب الإتيان بالسجدة الثانية منها قطعا ، ومقتضى قاعدة التجاوز المثبتة لصحة الأولى هو الإتيان بها في تلك الركعة ، وقد تقدم بيانه في الصورة الأولى ، وقضاء السجدة المتروكة قطعا في السابقة المحكومة بالإتيان بالأخرى لقاعدة التجاوز الفارغة عن المعارض . إن قلت : القضاء مترتب على ترك السجدة الواحدة ، والعلم بترك إحدى السجدتين في الأولى والحكم بالإتيان بالأخرى بقاعدة التجاوز لا يثبت الوحدة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 119 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي