تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
كون ترك كل منهما من السابقة ، فلا ريب حينئذ في تحقق العلم الإجمالي إما بوجوب الإعادة إن كان الثاني ، وإما بوجوب الإتيان بإحدى السجدتين في الثانية وقضاء ما فات من السابقة إن كان الأول ، فيمكن الحكم بانحلال العلم الإجمالي . وتوضيحه أن العلم بترك إحداهما في السابقة والإتيان بإحداهما في اللاحقة مسلم ، فطرف العلم هي الأولى من السابقة والثانية من اللاحقة ، فيمكن أن يقال : إن قاعدة التجاوز لا تجري بالنسبة إلى الثانية من اللاحقة : إما من جهة العلم بعدم الإتيان بها بوصف الصحة ، لأنها إما تركت وإما أتيت بها مع فرض الترك من السابقة ، فالتعبد بالإتيان بها صحيحة مما يقطع بخلافه . وفيه : أن المستفاد عرفا من القاعدة هو الحكم بالإتيان بها صحيحة بالنظر إلى نفسها والشرائط الراجعة إلى نفس السجدة من دون تعرض للحكم بالإتيان بها صحيحة حتى من جهة الأجزاء السابقة عليها أو اللاحقة بها ، كيف ! واللاحقة بعد غير معلوم اللحوق ، مع وضوح أنه لو شك في الركوع وفي إحدى السجدتين بعد القيام يكون الشكان مصداقين للقاعدة مع أنه لو كان مفادها هو الصحة الفعلية من جميع الجهات لكان الجريان في السجدة كافيا في المقصود ، فتأمل . وإما من جهة أن جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة الثانية إنما هو على فرض صحة الصلاة ، ونقطع بعدم جريانها على فرض الصحة من باب القطع بالترك حينئذ . وفيه : أنه ليس متوقفا على عدم البطلان ، وإلا لاستحال جريانها إذا شك في ركوعين بعد القيام في الثالثة مثلا ، لأن جريانها بالنسبة إلى كل من الركوعين