شرح
قلت أولا : يمكن أن يقال : إنها ليست إلا الإتيان بإحداهما وترك الأخرى ،
وهما ثابتان بمجموع الأصل والوجدان ، كما أشار إلى ذلك الوالد العلامة الأستاذ
في كتاب صلاته ( 1 ) .
وثانيا : على فرض كون الوحدة عبارة عن ترك السجدة المقرونة بالإتيان
بالأخرى على وجه التقيد فلا ريب في ثبوت ذلك بالاستصحاب كما يظهر من
موارده ، وإلا لم يكن تثبت باستصحاب الطهارة الصلاة المقيدة بالطهارة الحدثية
كما في الصحيح الأول لزرارة ( 2 ) ، وبالطهارة الخبثية كما في الصحيح الثاني له ( 3 ) ،
ولا وجوب الصوم ولا الإفطار بالاستصحاب في يوم الشك .
وثالثا : إن المستفاد من صحيح عبد الله بن سنان " إذا نسيت شئ من الصلاة
ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا " ( 4 ) أن الموضوع هو
ترك جنس السجود لا هو مع قيد الوحدة . نعم ، موضوعه الصلاة الصحيحة ، كيف !
ولو كان الشرط هو الوحدة لم يجب القضاء لو ترك سجدتين من ركعتين ،
فعنوان الوحدة ليس في الدليل بل هو في لسان الفقهاء ، وذلك من جهة أنه مع
فرض التعدد يحكم بالبطلان ، فالشرط في القضاء هو ترك السجود في الصلاة
الصحيحة .
الصورة الرابعة : صورة العلم بتركهما من ركعة واحدة وهي مرددة بين السابقة
واللاحقة التي يكون محلها باقيا مع فرض عدم التجاوز ، وهي وإن كانت خارجة
هامش
( 1 ) في ص 425 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 174 ح 1 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 1061 ح 1 من ب 41 من أبواب النجاسات .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 7 من ب 23 من أبواب الخلل .