تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
قلت أولا : يمكن أن يقال : إنها ليست إلا الإتيان بإحداهما وترك الأخرى ، وهما ثابتان بمجموع الأصل والوجدان ، كما أشار إلى ذلك الوالد العلامة الأستاذ في كتاب صلاته ( 1 ) . وثانيا : على فرض كون الوحدة عبارة عن ترك السجدة المقرونة بالإتيان بالأخرى على وجه التقيد فلا ريب في ثبوت ذلك بالاستصحاب كما يظهر من موارده ، وإلا لم يكن تثبت باستصحاب الطهارة الصلاة المقيدة بالطهارة الحدثية كما في الصحيح الأول لزرارة ( 2 ) ، وبالطهارة الخبثية كما في الصحيح الثاني له ( 3 ) ، ولا وجوب الصوم ولا الإفطار بالاستصحاب في يوم الشك . وثالثا : إن المستفاد من صحيح عبد الله بن سنان " إذا نسيت شئ من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا " ( 4 ) أن الموضوع هو ترك جنس السجود لا هو مع قيد الوحدة . نعم ، موضوعه الصلاة الصحيحة ، كيف ! ولو كان الشرط هو الوحدة لم يجب القضاء لو ترك سجدتين من ركعتين ، فعنوان الوحدة ليس في الدليل بل هو في لسان الفقهاء ، وذلك من جهة أنه مع فرض التعدد يحكم بالبطلان ، فالشرط في القضاء هو ترك السجود في الصلاة الصحيحة . الصورة الرابعة : صورة العلم بتركهما من ركعة واحدة وهي مرددة بين السابقة واللاحقة التي يكون محلها باقيا مع فرض عدم التجاوز ، وهي وإن كانت خارجة
هامش
( 1 ) في ص 425 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 174 ح 1 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 1061 ح 1 من ب 41 من أبواب النجاسات . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 7 من ب 23 من أبواب الخلل .