شرح
عدم لزوم كون الإتيان بها قضاء بعد الصلاة ، وذلك لإطلاق صحيح عبد الله بن
سنان : " إذا نسيت شئ من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاقض
الذي فاتك سهوا " ( 1 ) وقريب منه صحيح حكم بن حكيم ( 2 ) ، لا سيما بعد الاشتمال
على الركوع الذي لا بد من الحمل على صورة التذكر قبل الدخول في الركن
الآخر ، لغيره من الأدلة وللضرورة .
وما في صحيح ابن جابر :
في رجل نسي أن يسجد الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه
لم يسجد ، قال ( عليه السلام ) : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه
أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها ، فإنها
قضاء " ( 3 ) .
فهو وارد في صورة النقص القطعي الموجب للإتيان بالزيادة العمدية ، وهي
مبطلة في الصلاة فلا بد أن يؤتى بها بعد الصلاة . وهذا من غير فرق بين أن يكون
المراد من القضاء هو الامتثال وهو المطابق للغة الموجب للحمل عليه ، أو يكون
المراد منه القضاء الاصطلاحي ، وذلك لأنه عليه قد قضى محله فيصدق القضاء
الاصطلاحي أيضا .
الصورة السادسة : فرض وقوع الشك بعد تجاوز المحل الشكي وكون
المشكوك مرددا بين أمرين : أحدهما كون تركهما من كل من الركعتين ، ثانيهما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 7 من ب 23 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 308 ح 6 من ب 3 ، وج 4 ص 934 ح 1 من ب 11 من أبواب الركوع .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود .