شرح
في الركعتين اللتين صلاهما قبل الأخيرة أو تكون إحدى الركعتين التي تكون
طرفا لعلمه هي الأخيرة ، وعلى الثاني إما أن صدر منه المنافي أم لا ، فهذه ستة
فروض ، ومقتضى ضرب الستة في الثلاثة أن الأقسام والصور ثمانية عشر .
ومما ذكر يظهر الخلل في شرح الصور في المستمسك ، فإنه جعل ذا الطرفين
من صورة العلم هو ما لا يدري أن تركهما جميعا هل هو من السابقة أو من اللاحقة
مع أنه خارج عن فرض ما في الشرائع والعروة ، ثم أهمل ما يمكن أن يختلف
حكمه من الأقسام بعد الفراغ ، فجعل الصور ثمانية ثم ألحق بها ثماني صور أخرى .
إذا عرفت ذلك فنقول :
الصورة الأولى : أن تكون أطراف العلم ثلاثة وكان حصوله قبل التجاوز عن
المحل الشكي كما أنه كان جالسا وقبل أن يتشهد يحصل له العلم بذلك ، ففيها
لا شبهة في وجوب الإتيان بالسجدتين في المحل والحكم بصحة الصلاة بالحكم
بإتيان السجدتين من الركعة السابقة .
والوجه في لزوم الإتيان بالسجدة الثانية من الثانية أمران :
أحدهما : ما هو المعروف من أنه مقتضى قاعدة الشك في المحل ، إما من باب
أنه بنفسه قاعدة تستفاد من مفهوم ما دل على حكم التجاوز ، أو من جهة
استصحاب عدم الإتيان بها ، أو استصحاب وجوبها في الركعة اللاحقة ، أو قاعدة
الاشتغال للعلم بكون ذمته مشغولة بالإتيان بها في الركعة اللاحقة .
ثانيهما : ما أفاده المحقق صاحب المقالات في رسالته المؤلفة في المسائل
المربوطة بالعلم الإجمالي من القطع التفصيلي بعدم الإتيان بالسجدة الثانية على
وفق أمرها ( 1 ) إما لتركها بالخصوص أو مع الأولى منهما ، أو لبطلانها من جهة بطلان
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : الفرع 18 .