تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
في الركعتين اللتين صلاهما قبل الأخيرة أو تكون إحدى الركعتين التي تكون طرفا لعلمه هي الأخيرة ، وعلى الثاني إما أن صدر منه المنافي أم لا ، فهذه ستة فروض ، ومقتضى ضرب الستة في الثلاثة أن الأقسام والصور ثمانية عشر . ومما ذكر يظهر الخلل في شرح الصور في المستمسك ، فإنه جعل ذا الطرفين من صورة العلم هو ما لا يدري أن تركهما جميعا هل هو من السابقة أو من اللاحقة مع أنه خارج عن فرض ما في الشرائع والعروة ، ثم أهمل ما يمكن أن يختلف حكمه من الأقسام بعد الفراغ ، فجعل الصور ثمانية ثم ألحق بها ثماني صور أخرى . إذا عرفت ذلك فنقول : الصورة الأولى : أن تكون أطراف العلم ثلاثة وكان حصوله قبل التجاوز عن المحل الشكي كما أنه كان جالسا وقبل أن يتشهد يحصل له العلم بذلك ، ففيها لا شبهة في وجوب الإتيان بالسجدتين في المحل والحكم بصحة الصلاة بالحكم بإتيان السجدتين من الركعة السابقة . والوجه في لزوم الإتيان بالسجدة الثانية من الثانية أمران : أحدهما : ما هو المعروف من أنه مقتضى قاعدة الشك في المحل ، إما من باب أنه بنفسه قاعدة تستفاد من مفهوم ما دل على حكم التجاوز ، أو من جهة استصحاب عدم الإتيان بها ، أو استصحاب وجوبها في الركعة اللاحقة ، أو قاعدة الاشتغال للعلم بكون ذمته مشغولة بالإتيان بها في الركعة اللاحقة . ثانيهما : ما أفاده المحقق صاحب المقالات في رسالته المؤلفة في المسائل المربوطة بالعلم الإجمالي من القطع التفصيلي بعدم الإتيان بالسجدة الثانية على وفق أمرها ( 1 ) إما لتركها بالخصوص أو مع الأولى منهما ، أو لبطلانها من جهة بطلان
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : الفرع 18 .