وروى ابن عمر : أن النبي عليه السلام قال : عدة الأمة حيضتان ( 1 ) .
مسألة 13 : إذا كانت الأمة من ذوات الشهور ، فعدتها خمسة وأربعون
يوما .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : مثل ما قلناه .
والثاني : أن عدتها شهران ، في مقابلة حيضتين .
والثالث : - وهو الصحيح عندهم - أن عدتها ثلاثة أشهر ، لأن براءة الرحم
لا تعلم بأقل من ذلك ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، فما اعتبرناه مجمع على وجوبه عليها
والزيادة ليس عليها دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 14 : الأمة إذا طلقت ، ثم أعتقت وهي في عدتها قبل أن يمضي لها
قرءان ، فإن كان الطلاق رجعيا أكملت عدة الحرة ، وإن كان بائنا أكملت
عدة الأمة قرءين .
وللشافعي فيه قولان :
قال في الجديد : إن كان رجعيا أكملت عدة حرة ، وإن كان بائنا فعلى
قولين .
وقال في القديم : إن كان بائنا أكملت عدة أمة ، وإن كان رجعيا فعلى
قولين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه ابن حزم في المحلى 10 : 308 ، والبحر الزخار 4 : 211 .
( 2 ) الأم 5 : 217 ، وكفاية الأخيار 2 : 80 ، والوجيز 2 : 94 ، ومغني المحتاج 3 : 386 - 387 ، والسراج
الوهاج : 449 ، والمجموع 18 : 146 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 47 ، وبداية المجتهد 2 : 93 .
( 3 ) الكافي 6 : 169 - 170 حديث 1 و 4 ، والتهذيب 8 : 135 حديث 467 .
( 4 ) الأم 5 : 217 - 218 ، والمجموع 18 : 147 ، والوجيز 2 : 93 - 94 ، وكفاية الأخيار 2 : 80 ،
والسراج الوهاج : 449 ، ومغني المحتاج 3 : 386 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 48 ، والشرح الكبير
9 : 111 ، وبداية المجتهد 2 : 93 ، وحلية العلماء 7 : 328 .