وقال عمر بن عبد العزيز : إن ثبت ذلك بالبينة ، فالعدة من حين الموت ،
وإن لم يثبت بالبينة بل بالخبر والسماع فمن حين الخبر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وأما إذا طلقها وهو غائب فإن
عدتها من يوم طلقها لا من يوم يبلغها ، والخلاف بين الفقهاء فيها مثل الخلاف
في المسألة الأولى سواء .
مسألة 12 : الأمة إذا طلقت ، ولم تكن حاملا ، عدتها قرءان . وبه قال
جميع الفقهاء ( 2 ) ، وهو المروي عن علي عليه السلام ، وعمر ، وابن عمر ( 3 ) .
وقال داود : عدتها ثلاثة أقراء ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة من المهر والعدة ، وشغلها
يحتاج إلى دليل .
وأيضا : ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ذكره ليس عليه دليل . والأصل براءة
الذمة .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 190 و 191 ، والشرح الكبير 9 : 130 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 :
210 .
( 2 ) الأم 5 : 216 ، والمجموع 18 : 148 ، والسراج الوهاج : 449 ، ومغني المحتاج 3 : 386 ، والوجيز 2 :
93 ، وكفاية الأخيار 2 : 79 ، والمحلى 10 : 307 و 308 ، والمغني لابن قدامة 9 : 89 ، والشرح
الكبير 9 : 96 ، و 97 ، والمبسوط 6 : 39 ، واللباب 2 : 261 ، وبدائع الصنائع 3 : 193 ، وشرح فتح
القدير 3 : 272 ، والهداية 3 : 272 ، وبداية المجتهد 2 : 93 ، والميزان الكبرى 2 : 135 ، ورحمة
الأمة 2 : 84 ، والبحر الزخار 4 : 222 ، وحلية العلماء 7 : 328 .
( 3 ) المحلى 10 : 306 - 307 ، والمغني لابن قدامة 9 : 89 ، والشرح الكبير 9 : 97 ، ورحمة الأمة 2 :
84 ، والميزان الكبرى 2 : 135 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 9 : 90 ، والشرح الكبير 9 : 97 ، وبداية المجتهد 2 : 93 ، وحلية العلماء 7 : 328 .