وقوله عليه السلام : ( من شرب الخمر فاجلدوه ) ( 1 ) ولم يفصل .
مسألة 22 : أهل الذمة إذا فعلوا ما يجب به الحد مما يحرم في شرعهم ، مثل :
الزنا ، واللواطة ، والسرقة ، والقتل ، والقطع أقيم عليهم الحد بلا خلاف ، لأنهم
عقدوا الذمة بشرط أن تجري عليهم أحكامنا ، وإن فعلوا ما يستحلونه مثل :
شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، ونكاح المحرمات فلا يجوز أن يتعرض لهم ما
لم يظهروه بلا خلاف . فإن أظهروه وأعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحدود .
وقال جميع الفقهاء : ليس له أن يقيم الحدود التامة ، بل يعزرهم على ذلك ،
لأنهم يستحلون ذلك ويعتقدون إباحته ( 2 ) .
دليلنا : الآيات الموجبات لإقامة الحدود ( 3 ) ، وهي على عمومها ، وإنما
خصصنا حال الاستتار بدليل الإجماع ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 165 حديث 4485 ، وسنن النسائي 8 : 313 ، ومسند الشافعي : 164 ، ومعجم
الطبراني الكبير 1 : 227 حديث 620 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 136 و 191 و 214 ، والسنن
الكبرى 8 : 313 ، والمستدرك على الصحيحين 4 : 371 ، ومجمع الزوائد 6 : 277 و 278 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 709 ، والوجيز 2 : 203 ، والمجموع 19 : 419 ، وبدائع الصنائع 7 : 131 ، وأسهل
المدارك 2 : 8 .
( 3 ) المائدة : 38 والنور : 2 .