سريج ( 1 ) .
وقال باقي أصحاب الشافعي : إذا أتت بولد لأقل من أربع سنين ، وأكثر
من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا : فإنا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون
أكثر من تسعة أشهر ، وكل من قال بذلك قال بما قلناه ، والفرق بينهما خلاف
الإجماع .
مسألة 10 : إذا خلا بها ولم يدخل بها ، لم يجب عليها العدة ، ولا يجب لها
المهر . على أكثر روايات أصحابنا ( 3 ) ، إن كان هناك ما يعتبر به عدم الوطء ،
بأن تكون المرأة بكرا فتوجد كهي فلا يحكم به . وإن كانت ثيبا حكم في
الظاهر بالإصابة ، ولا يحل لها جميع الصداق إلا بالوطء .
وقال أبو حنيفة : الخلوة كالإصابة على كل حال ( 4 ) .
وقال مالك : الخلوة التامة يرجح بها قول مدعي الإصابة من الزوجين ،
وهي ما تكون في بيت الرجل . وما لم تكن تامة لا يحكم به ، وهي ما كانت في
بيت المرأة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : 6 : 50 ، واللباب 2 : 270 ، وبدائع الصنائع 3 : 214 ، وتبيين الحقائق 3 : 42 - 43 ،
وشرح فتح القدير 3 : 305 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 3 : 305 ، والمغني لابن قدامة 9 :
119 .
( 2 ) الأم 5 : 222 ، ومختصر المزني : 219 ، والوجيز 2 : 96 ، والسراج الوهاج : 450 ، والمبسوط 6 : 50 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 119 ، ومغني المحتاج 3 : 390 ، وتبيين الحقائق 3 : 43 .
( 3 ) الكافي 6 : 109 حديث 5 و 6 ، والتهذيب 7 : 464 حديث 1860 - 1861 .
( 4 ) اللباب 2 : 197 ، وبدائع الصنائع 2 : 291 ، والهداية 2 : 447 ، وشرح فتح القدير 2 : 447 ،
وتبيين الحقائق 2 : 142 ، والفتاوى الهندية 1 : 303 ، والمغني لابن قدامة 9 : 81 ، والمجموع 16 :
347 ، والبحر الزخار 4 : 210 .
( 5 ) مقدمات ابن رشد : 417 ، وبداية المجتهد 2 : 23 ، وأسهل المدارك 2 : 117 ، والمجموع 16 : 347 ،
والبحر الزخار 4 : 210 .