الأهلة في الشهور كلها ، وتحتسب ، جميع العدة بالعدد تسعون يوما ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس
والحج " ( 2 ) وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع . وأما من اعتبر
الهلال في الأول ، فقوله قوي ، لظاهر الآية . لكن اعتبرنا في الشهر الأول العدد
لطريقة الاحتياط ، والخروج من العدة باليقين .
مسألة 8 : إذا طلقها وهي حامل ، فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر ،
فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ،
ومالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم ( 3 ) .
وقال عكرمة : تنقضي عدتها بوضع الأول ( 4 ) .
وقد روى أصحابنا : أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحل للأزواج حتى
تضع الثاني ( 5 ) ، والمعتمد الأول .
دليلنا : قوله تعالى : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 6 ) وهذه
ما وضعت حملها .
مسألة 9 : إذا طلقها فاعتدت ، ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت
انقضاء العدة ، لم يلحقه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وأبو العباس بن
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 141 و 143 ، المغني لابن قدامة 9 : 91 - الشرح الكبير 9 : 91 .
( 2 ) البقرة : 189 .
( 3 ) الأم 5 : 221 ، مختصر المزني : 219 ، والوجيز 2 : 96 ، والمجموع 18 : 127 ، والسراج الوهاج : 450 ،
ومغني المحتاج 3 : 388 ، وكفاية الأخيار 3 : 78 ، والمبسوط 6 : 41 ، والفتاوي الهندية 1 : 529 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 113 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 48 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 9 : 113 ، المجموع 18 : 127 .
( 5 ) قاله ابن البراج في المهذب 2 : 316 ، وابن حمزة في الوسيلة : 325 .
( 6 ) الطلاق : 4 .