بالثيب جلد مائة والرجم ( 1 ) . ثبت أن هذا حكم الفاحشة .
وروى عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من وقع
على ذات محرم فاقتلوه ( 2 ) . وهذا وقع عليها .
وروى البراء بن عازب قال : بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل
ركب أو فوارس معهم لواء ، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي عليه
السلام ، إذ أتوا قبة ، فاستخرجوا منها رجلا ، فضربا عنقه ، فسألت عنه ،
فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه ( 3 ) . وما فعل القوم هكذا إلا وكان بأمر النبي عليه
السلام ، أو بعلمه فأقرهم عليه .
مسألة 30 : إذا تكاملت شهود الزنا ، أربعة شهدوا به ثم ماتوا أو غابوا ،
جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ، ويقيم الحد على المشهود عليه . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : متى غابوا أو ماتوا لم يجز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ( 5 ) .
دليلنا : أنه إذا ثبت الحكم بالشهادة جاز تنفيذه مع غيبة الشهود كسائر
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 144 حديث 4415 ، وصحيح مسلم 3 : 1316 ، حديث 12 و 13 ، وسنن
الترمذي 4 : 41 حديث 1434 ، وسنن ابن ماجة 2 : 852 حديث 2550 ، وسنن الدارمي 2 :
181 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 318 و 320 و 327 ، والسنن الكبرى 8 : 210 و 222 ، والمحلى
11 : 237 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 255 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 126 حديث 143 ، وسنن الترمذي 4 : 62 حديث 1462 ، وسنن ابن ماجة
2 : 856 حديث 2564 ، والسنن الكبرى 8 : 234 و 237 ، والمستدرك على الصحيحين 4 : 356 ،
ونصب الراية 3 : 343 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 157 حديث 4456 ، والسنن الكبرى 8 : 237 .
( 4 ) الأم 6 : 155 ، وحلية العلماء 8 : 31 ، والمغني لابن قدامة 10 : 182 ، والشرح الكبير 10 : 203 .
( 5 ) حاشية رد المحتار 4 : 11 ، واللباب 3 : 75 ، والمغني لابن قدامة 10 : 182 ، والشرح الكبير 10 :
203 ، وحلية العلماء 8 : 31 .