دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) لا يختلفون فيه .
مسألة 29 : إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمه ، وبنته ، وأخته ،
وخالته ، وعمته من نسب أو رضاع ، أو امرأة ابنه ، أو أبيه ، أو تزوج بخامسة ، أو
امرأة لها زوج ووطأها ، أو وطئ امرأته بعد أن بانت باللعان ، أو بالطلاق
الثلاث مع العلم بالتحريم ، فعليه القتل في وطء ذات محرم ، والحد في وطء
الأجنبية . وبه قال الشافعي إلا أنه لا يفصل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا حد في شئ من هذا ، حتى قال : لو استأجر امرأة
ليزني بها فزنى بها لا حد عليه ، فإن استأجرها للخدمة فوطأها فعليه الحد ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا قوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد
سلف أنه كان فاحشة " ( 5 ) فسماه فاحشة ، فإذا ثبت أنه فاحشة ، فقد أمر الله
تعالى بحبس من أتاها ، فقال تعالى : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم - إلى
قوله تعالى - أو يجعل الله لهن سبيلا " ( 6 ) ثم بين النبي عليه السلام ، فقال : خذوا
عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 : 97 ، والكافي 7 : 188 حديث 3 .
( 2 ) الوجيز 2 : 169 ، والمجموع 20 : 20 ، والهداية 4 : 147 ، وشرح فتح القدير 4 : 147 ، وبدائع
الصنائع 7 : 35 ، وتبيين الحقائق 3 : 180 ، والمغني لابن قدامة 10 : 148 .
( 3 ) المبسوط 9 : 58 و 61 و 85 ، واللباب 3 : 83 ، والهداية 4 : 147 ، وتبيين الحقائق 3 : 179 ،
وشرح معاني الآثار 3 : 149 ، وبدائع الصنائع 7 : 35 ، وشرح فتح القدير 4 : 147 ، والمغني لابن
قدامة 10 : 149 ، والشرح الكبير 10 : 180 ، والمجموع 20 : 25 .
( 4 ) انظر الكافي 7 : 190 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 30 حديث 81 - 83 ، والتهذيب 10 : 23 حديث
68 و 70 ، والاستبصار 4 : 208 .
( 5 ) النساء : 22 .
( 6 ) النساء : 15 .