الشهادات ، ومن قال يسقط فعليه الدلالة .
وأيضا قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة
جلدة " ( 1 ) .
مسألة 31 : إذا تكامل شهود الزنا ، فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء
شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس ، وشهادتهم مفترقين أحوط . وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانوا شهدوا في مجلس واحد ثبت الحكم بشهادتهم ،
وإن كانوا شهدوا في مجالس فهم قذفه يحدون ، والمجلس عنده مجلس الحكم ، فإن
جلس بكرة ولم يقم إلى العشي فهو مجلس واحد ، فإن شهد اثنان فيه بكرة
وآخران عشية ثبت الحد ، ولو جلس لحظة وانصرف وعاد فهما مجلسان ( 3 ) .
دليلنا : كل ظاهر ورد بأنه إذا شهد أربعة شهود وجب الحد يتناول هذا
الموضع ( 4 ) ، فإنه لم يفصل .
وأيضا قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 5 ) ولم يفصل .
وأيضا : فإذا شهد واحد أولا لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون شاهدا
أو قاذفا ، فبطل أن يكون قاذفا ، لأنه لو كان قاذفا لم يصر شاهدا بإضافة
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الأم 5 : 297 ، ومختصر المزني : 261 ، وحلية العلماء 8 : 30 ، والمغني لابن قدامة 10 : 173 ،
والشرح الكبير 10 : 194 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 48 ، وحلية العلماء 8 : 30 ، والمغني لابن قدامة 10 : 173 ، والشرح الكبير 10 :
194 .
( 4 ) الكافي 7 : 183 - 184 حديث 1 - 5 ، والتهذيب 10 : 2 حديث 1 - 4 ، والاستبصار 4 : 217
حديث 812 - 815 .
( 5 ) النور : 4 .