العلم بتحريم الوطء عليه ، لزمه الحد على كل حال .
وقال الشافعي : لزمه الحد في أحد القولين وأصحهما ، والقول الآخر لا حد
عليه . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، فإن قيل : هذا وطء صادف ملكا ،
فكان شبهة . قلنا : لا نسلم ذلك ، لأنه متى ملكها انعتقت في الحال ، ولم يستقر
حتى يطأها بعد ذلك في الملك .
مسألة 26 : إذا استأجر امرأة للوطء ، فوطأها ، لزمه الحد . وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة لا حد عليه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وأيضا قوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 6 ) وهذه
ليست واحدة منهما .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 30 ، والمجموع 20 : 20 ، والمغني لابن قدامة 10 : 151 ، والشرح الكبير 10 :
180 ، والوجيز 2 : 168 .
( 2 ) انظر الكافي 7 : 190 ، والفقيه 4 : 30 حديث 81 - 83 ، والتهذيب 10 : 23 حديث 68 - 71 ،
والاستبصار 4 : 208 .
( 3 ) الوجيز 2 : 169 ، والمجموع 20 : 20 و 25 ، والسراج الوهاج : 522 ، ومغني المحتاج 4 : 146 ، وحلية
العلماء 8 : 15 ، والمبسوط 9 : 58 ، وتبيين الحقائق 3 : 184 .
( 4 ) المبسوط 9 : 58 ، وتبيين الحقائق 3 : 184 ، وحاشية رد المحتار 4 : 29 ، والمجموع 20 : 25 ، وحلية
العلماء 8 : 15 ، والمغني لابن قدامة 10 : 187 ، والشرح الكبير 10 : 183 ، والمحلى 11 : 250 ،
وبداية المجتهد 2 : 425 .
( 5 ) لم أقف على هذه الأخبار في مصادرنا المتوفرة وبهذا التفصيل ، نعم إنه مع العلم بحرمته يكون زنا ،
وأخبار حد الزنى شاملة له .
( 6 ) المؤمنون : 6 .