وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني مثل الزنا ،
والثالث مثل اللواط ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس على ما قالوه
دليل .
مسألة 24 : إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا بامرأة ، فشهد اثنان أنه
أكرهها ، وآخران أنها طاوعته .
قال الشافعي : إنه لا يجب عليه الحد ( 2 ) ، وهو الأقوى عندي .
وقال أبو حنيفة : عليه الحد . وبه قال أبو العباس ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحد يحتاج إلى دليل . وأيضا
الشهادة لم تكمل بفعل واحد ، وإنما هي شهادة على فعلين ، لأن الزنا طوعا غير
الزنا كرها .
مسألة 25 : إذا ملك الرجل ذات محرم له بنسب أو رضاع ، فوطأها مع
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 312 ، وكفاية الأخيار 2 : 112 و 113 ، وحلية العلماء 8 : 17 ، والمجموع 20 : 30
و 31 ، والسراج الوهاج : 522 ، ومغني المحتاج 4 : 145 .
( 2 ) حلية العلماء 8 : 306 ، والمجموع 20 : 272 ، والوجيز 2 : 169 ، والمغني لابن قدامة 10 : 180 ،
والشرح الكبير 10 : 201 ، والميزان الكبرى 2 : 154 ، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة 2 : 137 .
( 3 ) أجمعت المصادر الحنفية المتوفرة على درئ الحد عنه عند أبي حنيفة ونسبوا القول بالحد لأبي يوسف
ومحمد بن الحسن ، وربما وقعت بيد المؤلف قدس سره مصادر قديمة أخرى أشارت إلى ذلك ، انظر
المبسوط 9 : 67 ، وحلية العلماء 8 : 306 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 166 ، وتبيين
الحقائق 3 : 166 ، والمجموع 20 : 272 ، والمغني لابن قدامة 10 : 180 ، والشرح الكبير 10 :
201 .