وقد روى ذلك أصحابنا ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : إذا أقر الأخرس بالزنا بإشارة مقبولة ، لزمه الحد . وكذلك إذا
أقر بقتل العمد ، لزمه القود . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة لا يلزمه الحد ولا القتل ( 3 ) .
دليلنا : عموم الأخيار ( 4 ) الواردة في أن المقر بالزنا وبالقتل يجب عليه الحد
والقود ، والأخرس إذا أقر بالإشارة سمي ذلك إقرارا . ألا ترى أنه لو أقر بمال
لغيره لزمه ذلك بلا خلاف ، ولا خلاف أيضا أنه يصح طلاقه .
مسألة 22 : إذا لاط الرجل فأوقب ، وجب عليه القتل ، والإمام مخير بين
أن يقتله بالسيف أو يرمي عليه حائطا أو يرمى به من موضع عال ، وإن كان
دون الإيقاب فإن كان محصنا وجب عليه الرجم ، وإن كان بكرا وجب عليه
مائة جلدة .
وقال الشافعي في أحد قوليه : إن حكمه حكم الزاني ، يجلد إن كان بكرا ،
ويرجم إن كان ثيبا ( 5 ) . وبه قال الزهري ، والحسن البصري ، وأبو يوسف ،
ومحمد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 262 حديث 13 ، والتهذيب 10 : 47 حديث 169 .
( 2 ) حلية العلماء 8 : 28 ، والمبسوط 9 : 98 ، والمغني لابن قدامة 10 : 165 ، والشرح الكبير 10 : 189 .
( 3 ) المبسوط 9 : 98 ، وحلية العلماء 8 : 28 ، والمغني لابن قدامة 10 : 165 ، والشرح الكبير 10 : 189 .
( 4 ) الكافي 7 : 185 حديث 1 وص 188 حديث 3 ، والمحاسن : 309 حديث 23 ، والفقيه 4 : 22
حديث 52 ، والتهذيب 10 : 9 حديث 23 .
( 5 ) كفاية الأخيار 2 : 112 ، والمجموع 20 : 27 ، وحلية العلماء 8 : 16 ، والمبسوط 9 : 77 ، وبدائع
الصنائع 7 : 34 ، والهداية 4 : 150 ، وشرح فتح القدير 4 : 150 ، وتبيين الحقائق 3 : 180
و 181 ، والشرح الكبير 10 : 170 ، ونيل الأوطار 7 : 288 .
( 6 ) المبسوط 9 : 77 ، واللباب 3 : 84 ، والهداية 4 : 150 ، والمحلى 11 : 382 ، وحلية العلماء 8 : 16 ،
والشرح الكبير 10 : 170 .