والقول الآخر : أنه يقتل بكل حال كما قلناه . وبه قال مالك وأحمد
وإسحاق إلا أنهم لم يفصلوا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجب به الحد ، وإنما يجب به التعزير ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال :
من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ( 4 ) .
وروي ذلك عن أبي بكر ، وابن عباس ( 5 ) .
وروي مثل ذلك عن علي عليه السلام ( 6 ) ، ولا مخالف لهم فيه .
مسألة 23 : إذا أتى بهيمة ، كان عليه التعزير دون الحد . وبه قال مالك ،
والثوري ، وأبو حنيفة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فتح الرحيم 3 : 50 ، وأسهل المدارك 3 : 165 ، والخرشي 8 : 82 ، وحلية العلماء 8 : 16 ، وكفاية
الأخيار 2 : 112 ، والمجموع 20 : 27 ، والمغني لابن قدامة 10 : 155 ، والشرح الكبير 10 : 170 ،
والمبسوط 9 : 77 ، وبدائع الصنائع 7 : 34 ، والهداية 4 : 150 ، وشرح فتح القدير 4 : 150 ،
وتبيين الحقائق 3 : 181 ، ونيل الأوطار 7 : 288 .
( 2 ) المبسوط 9 : 77 ، وبدائع الصنائع 7 : 34 ، واللباب 3 : 83 ، والهداية 4 : 150 ، وشرح فتح القدير
4 : 150 ، وتبيين الحقائق 3 : 180 ، والمحلى 11 : 382 ، والمغني لابن قدامة 10 : 156 ، والشرح
الكبير 10 : 170 ، وحلية العلماء 8 : 16 ، ونيل الأوطار 7 : 288 .
( 3 ) الكافي 7 : 201 حديث 1 ، والتهذيب 10 : 53 حديث 198 .
( 4 ) نصب الراية 3 : 340 ، وفي المستدرك على الصحيحين 4 : 355 بلفظ من وجدتموه يعمل عمل قوم
لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ، وكذلك في كثير من المصادر الأولية فلاحظ .
( 5 ) سنن أبي داود 4 : 158 حديث 4462 ، وسنن الترمذي 4 : 57 حديث 1456 ، وسنن الدارقطني
3 : 124 حديث 140 ، وسنن ابن ماجة 2 : 856 حديث 2561 ، والمصنف لعبد الرزاق 7 : 364
حديث 13492 ، والمحلى 11 : 383 ، ونيل الأوطار 7 : 286 .
( 6 ) روى البيهقي وغيره عدة أحاديث في رجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من عمل عمل
قوم لوط فلاحظ . السنن الكبرى 8 : 232 - 233 .
( 7 ) المبسوط 9 : 102 ، واللباب 3 : 84 ، وبدائع الصنائع 7 : 34 ، وتبيين الحقائق 3 : 181 ، وحاشية
رد المحتار 4 : 26 ، وشرح فتح القدير 4 : 152 ، والهداية 4 : 152 ، والمغني لابن قدامة 10 : 158 ،
والشرح الكبير 10 : 171 ، وحلية العلماء 8 : 17 ، والمجموع 20 : 31 ، وأسهل المدارك 3 : 166 ،
والخرشي 8 : 78 .