وعنه رواية أخرى أنه لا يسقط . وبه قال الحسن البصري ، وسعيد بن
جبير ، وداود ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا فإن ما عزا أقر عند النبي عليه السلام بالزنا فأعرض عنه مرتين أو
ثلاثا ، ثم قال : لعلك لمست ، لعلك قبلت ( 2 ) . فعرض له بالرجوع حين أعرض
عند إقراره ، وصرح له بذلك في قوله : لعلك لمست ، لعلك قبلت . ولولا أن
ذلك يقبل منه ، وإلا لم يكن له فائدة .
مسألة 18 : المريض المأيوس منه إذا زنا وهو بكر ، أخذ عذق فيه مائة
شمراخ ، أو مائة عود يشد بعضه إلى بعض ويضرب به ضربة واحدة ، على وجه
لا يؤدي إلى التلف .
وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعا أو متفرقا ضربا مؤلما ( 3 ) .
وقال مالك : يضرب بالسياط مجتمعا ضربا مؤلما ( 4 ) .
وقال الشافعي : يضرب مائة بأطراف الثياب والنعال ضربا لا يؤلم ألما
شديدا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 10 : 167 ، وبداية المجتهد 2 : 430 ، وأسهل المدارك 3 : 170 ، وشرح فتح القدير
4 : 120 ، ونيل الأوطار 7 : 270 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 121 حديث 131 و 132 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 383 ، وشرح فتح القدير 4 : 137 ، وحلية العلماء 8 : 27 .
( 4 ) لم أقف على هذا القول بصريحه في المصادر المتوفرة .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 26 .
( 6 ) الكافي 7 : 243 حديث 1 و 4 ، والفقيه 4 : 19 حديث 41 ، والتهذيب 10 : 32 حديث 108
و 109 .