قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر ( 1 ) ، وفي الفقهاء حماد بن أبي سليمان ،
ومالك ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت إلا بأن يعترف أربع مرات ، سواء كان في
أربع مجالس أو مجلس واحد ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإذا أقر
أربع مرات على ما بيناه لزمه الحد بلا خلاف ، ولا دليل على استحقاقه بإقراره
مرة واحدة .
وروي عن ابن عباس أن ماعزا أقر عند النبي صلى الله عليه وآله مرتين
فأعرض ثم أقر مرتين فأمر برجمه ( 5 ) .
وروي أن أبا بكر قال لماعز : إن أقررت أربع مرات رجمك رسول الله ( 6 ) .
مسألة 17 : إذا أقر بحد ، ثم رجع عنه ، سقط الحد . وهو قول أبي حنيفة ،
والشافعي ، وإحدى الروايتين عن مالك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 826 حديث 13 ، ونيل الأوطار 7 : 262 .
( 2 ) المدونة الكبرى 6 : 209 ، وبداية المجتهد 2 : 429 و 430 ، وأسهل المدارك 3 : 170 ، والخرشي
8 : 80 ، والمغني لابن قدامة 10 : 160 ، والشرح الكبير 10 : 185 ، ونيل الأوطار 7 : 262 .
( 3 ) المبسوط 9 : 91 ، وعمدة القاري 23 : 292 ، والمغني لابن قدامة 10 : 160 ، والشرح الكبير 10 :
185 ، وبداية المجتهد 2 : 430 .
( 4 ) المحاسن للبرقي : 309 حديث 23 ، والكافي 7 : 185 حديث 1 ، وص 188 حديث 3 ، والفقيه 4 :
22 حديث 52 ، والتهذيب 10 : 9 حديث 23 .
( 5 ) سنن أبي داود 4 : 147 حديث 4426 ، وشرح معاني الآثار 3 : 143 ، ونيل الأوطار 7 : 262 .
( 6 ) نيل الأوطار 7 : 260 .
( 7 ) الموطأ 2 : 826 حديث 13 ، وبداية المجتهد 2 : 430 ، وأسهل المدارك 3 : 170 ، والأم 6 : 155 ،
ومختصر المزني : 261 ، ومغني المحتاج 4 : 150 ، والوجيز 2 : 169 ، والمبسوط 9 : 94 ، واللباب 3 :
77 ، وبدائع الصنائع 7 : 61 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 120 ، وشرح فتح القدير
4 : 120 ، والسراج الوهاج : 523 ، وتبيين الحقائق 3 : 167 ، والمغني لابن قدامة 10 : 167 ،
ونيل
الأوطار 7 : 270