مسألة 15 : إذا حضر الإمام والشهود موضع الرجم ، فإن كان الحد ثبت
بالإقرار ، وجب على الإمام البدأة به ، ثم يتبعه الناس . وإن كان ثبت بالبينة
بدأ أولا الشهود ، ثم الإمام ، ثم الناس . وقال أبو حنيفة مثل ذلك ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجب على واحد منهم البدأة بالرجم ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وطريقة الاحتياط .
وأيضا فإنهم إذا فعلوا ما قلناه لم يستحقوا الذم بلا خلاف ، وإذا لم يفعلوا
ففي استحقاق ترك ذلك خلاف .
مسألة 16 : لا يجب الحد بالزنا إلا بإقرار أربع مرات في أربعة مجالس ،
فأما دفعة واحدة فلا يثبت به على حال . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : إذا أقر دفعة واحدة لزمه الحد بكرا كان أو ثيبا ( 5 ) . وبه
هامش
( 1 ) اللباب 3 : 75 - 76 ، وبدائع الصنائع 7 : 58 ، وتبيين الحقائق 3 : 168 ، وحاشية رد المحتار 4 :
12 ، والهداية 4 : 122 ، وشرح فتح القدير 4 : 122 ، وحلية العلماء 8 : 20 و 21 ، والوجيز 2 :
169 .
( 2 ) الأم 6 : 134 و 154 و 155 ، والوجيز 2 : 169 ، والمجموع 20 : 34 ، وحلية العلماء 8 : 20 ،
وبدائع الصنائع 7 : 59 ، وتبيين الحقائق 3 : 168 ، وتلخيص الحبير 4 : 58 .
( 3 ) الكافي 7 : 184 حديث 3 ، والفقيه 4 : 26 حديث 62 وص 19 حديث 43 ، والتهذيب 10 : 34
حديث 114 .
( 4 ) المبسوط 9 : 91 ، واللباب 3 : 74 ، وبدائع الصنائع 7 : 50 ، وتبيين الحقائق 3 : 166 ، وعمدة
القاري 23 : 291 ، وشرح معاني الآثار 3 : 144 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 117 ،
وشرح فتح القدير 4 : 117 ، وحاشية رد المحتار 4 : 8 ، والمغني لابن قدامة 10 : 160 ، والشرح
الكبير 10 : 185 ، والوجيز 2 : 169 ، والخرشي 8 : 80 ، وبداية المجتهد 2 : 430 .
( 5 ) الأم 6 : 133 ، ومختصر المزني : 261 ، والوجيز 2 : 169 ، والمجموع 20 : 305 ، ومغني المحتاج 4 :
150 ، والسراج الوهاج : 523 ، والمغني لابن قدامة 10 : 160 ، والشرح الكبير 10 : 185 ،
والمبسوط 9 : 91 ، وبدائع الصنائع 7 : 50 ، والهداية 4 : 117 ، وعمدة القاري 23 : 292 ، وتبيين
الحقائق 3 : 166 ، وبداية المجتهد 2 : 429 و 430 ، وسنن الترمذي 4 : 37 ، ونيل الأوطار 7 : 262