والخالة من النسب أو الرضاع ، فوطأها مع العلم بالتحريم ، كان عليه الحد .
وقال الشافعي في الأخت ، والعمة ، والخالة ، والأم من النسب أو الرضاع
فيه قولان : أحدهما عليه الحد ( 1 ) .
والثاني : لا حد عليه . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) على أن هؤلاء ينعتقون ، فإذا وطأها وطء
حرة ذات محرم ، فكان عليه الحد بلا خلاف بين أصحابنا .
فإن قيل : هذا وطء صادق ملكا وكان شبهة .
قلنا : لا نسلم ذلك ، فإنه متى ملكها انعتقت في الحال ، ولا تستقر حتى
يطأها بعد ذلك في الملك .
مسألة 14 : إذا ثبت الزنا بالبينة ، لم يجب على الشهود حضور موضع
الرجم . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يلزمهم ذلك ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحضور عليهم يحتاج إلى دليل .
وقد روى أصحابنا أنه إذا وجب الرجم بالبينة ، فأول من يرجمه الشهود ، ثم
الإمام . وإن كان مقرا على نفسه كان أول من يرجمه الإمام ، فعلى هذا يلزمهم الحضور ( 6 )
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 30 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 151 ، وحلية العلماء 8 : 30 .
( 3 ) الكافي 7 : 190 ، والفقيه 4 : 30 حديث 81 - 83 ، والتهذيب 10 : 23 حديث 68 - 71 ،
والاستبصار 4 : 208 .
( 4 ) الأم 6 : 154 ، والوجيز 2 : 169 ، والسراج الوهاج : 523 ، ومغني المحتاج 4 : 152 ، وبدائع
الصنائع 7 : 58 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 58 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 124 ، وشرح فتح القدير 4 : 124 ،
والوجيز 2 : 169 .
( 6 ) الكافي 7 : 184 حديث 3 ، والفقيه 4 : 62 ، والتهذيب 10 : 34 حديث 114 .