دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، والأصل براءة الذمة ، والاحصان الذي
راعيناه مجمع عليه في الحرة ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، فوجب نفيه .
مسألة 6 : إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها فوطأها ، لزمهما الحد . وإن
وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد ، ولم يلزمها الحد .
وقال الشافعي : يلزم الحد العاقل دون من ليس بعاقل في الموضعين ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجب على العاقلة الحد إذا وطأها المجنون ، وإن وطئ
عاقل مجنونة لزمه الحد ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل
واحد منهما مائة جلدة " ( 4 ) ولم يفصل ، فهو على عمومه .
مسألة 7 : إذا وطئ بهيمة ، فإن كانت مأكولة اللحم ذبح وأحرق لحمها ،
ولا يؤكل ، وإن كانت لغير الواطئ غرم قيمتها . وإن كانت غير مأكولة اللحم
حملت إلى بلد آخر ، وبيعت ، ولا تذبح .
وقال الشافعي : إن كانت مأكولة ذبحت ، وهل يؤكل لحمها ؟ فيه
وجهان : أحدهما لا يؤكل .
والآخر يؤكل .
وإن كانت غير مأكولة ، فهل تذبح أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما لا تذبح ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 178 ، والتهذيب 10 : 13 حديث 32 ، والاستبصار 4 : 205 حديث 769 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 110 ، وحلية العلماء 8 : 10 ، والمجموع 20 : 19 ، والوجيز 2 : 167 ، والهداية
المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 156 ، وشرح فتح القدير 4 : 156 ، وتبيين الحقائق 3 :
183 .
( 3 ) المبسوط 9 : 54 ، والهداية 4 : 156 ، وشرح فتح القدير 4 : 156 ، وتبيين الحقائق 3 : 183 ، وحلية
العلماء 8 : 11 .
( 4 ) النور : 2 .