الشام ، وعثمان إلى مصر ، وعلي إلى الروم ( 1 ) ولا مخالف لهم .
وما روي عن عمر أنه قال : والله لا غربت بعدها أبدا ( 2 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : التغريب فتنة ( 3 ) .
الوجه فيه أن عمر نفى شارب الخمر ، فلحق بالروم ، فلهذا حلف . وقول
علي عليه السلام أراد : أن نفي عمر فتنة ، وهذا الذي حكيناه .
مسألة 4 : لا نفي على العبد ، ولا على الأمة . وبه قال مالك ، وأحمد ( 4 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : أن عليهما النفي . وكم النفي له فيه قولان ، أحدهما : سنة مثل الحر .
والآخر نصف السنة ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ،
فإن زنت فليجلدها ( 6 ) . ولم يذكر التغريب .
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 826 ، والمصنف لعبد الرزاق 7 : 311 حديث 13311 .
( 2 المصنف لعبد الرزاق 7 : 314 حديث 13320 بتفاوت .
( 3 ) المصدر السابق بتفاوت .
( 4 ) المغني لابن قدامة 10 : 140 ، والشرح الكبير 10 : 168 ، والموطأ 2 : 826 ، والمدونة الكبرى 6 :
236 ، وبداية المجتهد 2 : 427 ، والخرشي 8 : 83 ، وأسهل المدارك 3 : 164 ، والجامع لأحكام
القرآن 5 : 89 ، والمحلى 11 : 161 - 162 ، وحلية العلماء 8 : 13 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 :
255 ، وعمدة القاري 24 : 13 ، ونيل الأوطار 7 : 253 .
( 5 ) الأم 6 : 155 ، ومختصر المزني : 261 ، وحلية العلماء 8 : 12 ، والوجيز 2 : 167 ، والسراج الوهاج :
523 ، ومغني المحتاج 4 : 149 ، وكفاية الأخيار 2 : 111 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 255 ،
وعمدة القاري 24 : 13 ، وفتح الباري 12 : 165 ، والمغني لابن قدامة 10 : 140 ، والشرح الكبير
10 : 168 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 89 ، ونيل الأوطار 7 : 253 .
( 6 ) انظر صحيح البخاري 3 : 109 و 8 : 213 ، وصحيح مسلم 3 : 1328 حديث 30 ، وسنن أبي داود
4 : 160 حديث 4469 ، وسنن الترمذي 4 : 46 حديث 1440 ، وسنن الدارقطني 3 : 162
حديث 237 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 249 ، والموطأ 2 : 826 حديث 14 ، وأحكام القرآن
للجصاص 3 : 256 ، والسنن الكبرى 8 : 244 ، وتلخيص الحبير 4 : 59 ، حديث 1764 ، ونيل
الأوطار 7 : 252 باختلاف يسير في ألفاظها .