وقال داود وأهل الظاهر : عليهما الجلد والرجم ، ولم يفصلوا ( 1 ) . وبه قال
جماعة من أصحابنا ( 2 ) .
وقال جميع الفقهاء : ليس عليهما إلا الرجم دون الجلد ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة
جلدة " ( 4 ) ولم يفصل .
وروى عبادة بن الصامت قال ، قال رسول الله : خذوا عني ، قد جعل الله
لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة ثم
الرجم ( 5 ) وفيه إجماع الصحابة .
وروي أيضا : أن عليا عليه السلام جلد شراحة يوم الخميس ، ورجمها يوم
الجمعة ، فقيل له : تحدها حدين ؟ فقال : جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة
هامش
( 1 ) المحلى 11 : 234 ، والمبسوط 9 : 37 ، وبداية المجتهد 2 : 426 ، وتبيين الحقائق 3 : 173 ، وشرح
فتح القدير 4 : 133 ، وحلية العلماء 8 : 8 ، وأسهل المدارك 3 : 164 ، وفتح الباري 12 :
119 .
( 2 ) حكى الصيمري في مختصر الخلاف 3 : 220 هذا القول عن الشيخ المفيد والمرتضى . وقال العلامة
في المختلف 2 / 204 : وأطلق الشيخ المفيد وابن الجنيد وسالار . كما حكاه أيضا عن ابن عقيل
والسيد المرتضى أيضا ، وانظر المهذب لابن البراج 2 : 519 ، والوسيلة لابن حمزة : 411 .
( 3 ) الموطأ 2 : 824 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 257 وبدائع الصنائع 7 : 39 ، وعمدة القاري
23 : 291 ، واللباب 3 : 75 و 79 ، وشرح فتح القدير 4 : 133 ، والمغني لابن قدامة 10 : 118 ،
والشرح الكبير 10 : 152 ، وسنن ابن ماجة 2 : 853 حديث 2553 ، وبداية المجتهد 2 : 426 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) سنن الدارمي 2 : 181 ، وسنن أبي داود 4 : 144 حديث 4415 ، وشرح معاني الآثار 3 : 134 ،
ومصنف عبد الرزاق 7 : 329 ، وتلخيص الحبير 4 : 51 حديث 1744 ، وصحيح مسلم 3 : 1316
حديث 12 و 13 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 318 و 320 و 327 ، والسنن الكبرى 8 : 210 ،
والمحلى 11 : 237 ، وتلخيص الحبير 4 : 51 حديث 1744 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 255 ،
وفي بعض ما ذكرناه من المصادر اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ .