كان على المدعى عليه اليمين ( 1 ) .
وهل يغلظ اليمين أم لا ؟ على قولين ، أحدهما : لا يغلظ مثل سائر الأموال .
والثاني يغلظ .
وكيف يغلظ ؟ مثل ما يغلظ في النفس ؟ فإن كان المدعى عليه واحدا
حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة فعلى قولين ، أحدهما : يحلف كل واحد بما
يحلف الواحد . والثاني : يحلف الكل خمسين يمينا على عدد الرؤوس .
وإن كانت الجناية ما يجب فيها دون الدية كقطع يد ، أو رجل فهذا يجب
فيها نصف الدية ، وقدر ما يغلظ فيها قولان ، أحدهما : خمسون يمينا ولو كانت
أنملة ، لأن الاعتبار بحرمته . والثاني : التغليظ مقسوم على قدر الدية . والواجب
في اليد نصف الدية ، يحلف نصف الخمسين خمسا وعشرين يمينا ، هذا إذا كان
المدعى عليه واحدا ( 2 ) .
وإن كانوا جماعة ففيها خمسة أقوال .
أحدها : على كل واحد خمسون يمينا .
والثاني : على كل واحد خمسة وعشرون يمينا .
والثالث : على كل واحد عشرة أيمان .
والرابع : على كل واحد خمسة أيمان .
والخامس : على كل واحد يمين واحدة ، على القول الذي يقول أنه لا تغلظ
الأيمان ( 3 ) .
وعند أصحابنا أن ما يجب فيه الدية في الأطراف ، فالقسامة فيه ستة
أنفس ، بستة أيمان ، فإن لم يكونوا كررت على المدعي ستة أيمان ، وفيما نقص
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 215 .
( 2 ) حلية العلماء 8 : 227 ، والمجموع 20 : 215 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 227 و 228 .