دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإثبات القتل على المسلم بيمين المشرك
يحتاج إلى دليل ، وأيضا فلو أوجبنا القتل عليه بيمينهم لوجب أن يقاد به ، وقد
بينا أنه لا يقاد مسلم بكافر ، ولو أوجبنا عليه الدية ، لأوجبنا بيمين كافر ابتداء
على مسلم مالا مع علمنا بأنهم يستحلون أموال المسلمين ودمائهم .
مسألة 11 : إذا قتل عبد ، وهناك لوث ، فلسيده القسامة . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
واختلف أصحابه على طريقين ، قال أبو العباس فيه القسامة قولا واحدا ،
على القولين في تحمل العاقلة ( 2 ) .
وقال غيره على قولين يبنى على قيمته . وهل تحملها العاقلة أم لا ؟ فإنه على
قولين ، فإذا قالوا تحملها العاقلة كان فيه القسامة ، وإذا قلنا لا تحملها العاقلة
فلا قسامة ، لأنه كالبهيمة ( 3 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ( 4 ) الواردة في وجوب القسامة في القتل ، ولا دليل يخصها .
مسألة 12 : يثبت عندنا في الأطراف قسامة مثل العينين ، واللسان ،
واليدين ، والرجلين ، والشم وغير ذلك .
وقال جميع الفقهاء : لا قسامة في الأطراف ، وإنما هي في النفس
وحدها ( 5 ) ، إلا أن الشافعي قال : إذا ادعى قطع طرف يجب فيه الدية كاملة ،
هامش
( 1 ) الأم 6 : 91 ، ومختصر المزني : 251 ، ومغني المحتاج 4 : 114 ، والمجموع 20 : 215 ، والسراج
الوهاج : 514 ، والمحلى 11 : 87 ، والمغني لابن قدامة 10 : 30 ، والشرح الكبير 10 : 8 .
( 2 ) حلية العلماء 8 : 238 ، والمجموع 20 : 215 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 237 ، والوجيز 2 : 159 ، والمجموع 20 : 215 .
( 4 ) الكافي 7 : 360 ، والفقيه 4 : 72 ، والتهذيب 10 : 166 .
( 5 ) مختصر المزني : 252 و 253 ، وكفاية الأخيار 2 : 108 ، ومغني المحتاج 4 : 114 ، والسراج الوهاج :
513 ، والمجموع 20 : 215 ، والوجيز 2 : 159 ، والمغني لابن قدامة 10 : 31 ، والشرح الكبير 10 : 11 .