مسألة 7 : إذا وجد قتيل من ازدحام الناس إما في الطواف ، أو الصلاة ، أو
دخول الكعبة ، أو المسجد ، أو بئر ، أو مصنع لأخذ الماء ، أو قنطرة كانت ديته
على بيت المال .
وقال الشافعي : ذلك لوث بينهم ، لأنه يغلب على الظن أنهم قتلوه ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 8 : كل موضع قلنا قد حصل اللوث على ما فسرناه ، فللولي أن يقسم
سواء كان بالقتيل أثر القتل ، أو لم يكن أثر القتل . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان به أثر القتل كقولنا ، وإن لم يكن به أثر القتل
فلا قسامة . بلى إن كان قد خرج الدم من غير أنفه فلا قسامة ، لأنه يخرج من
قبل خنق ، ويظهر من غير قتل . وإن خرج الدم من أذنه فهذا مقتول ، لأنه لا
يخرج إلا بخنق شديد ، وتعب عظيم ( 3 ) .
دليلنا : أن المعتاد موت الإنسان بالأمراض ، وموت الفجأة نادر ، فالظاهر
من هذا أنه مقتول ، كما أن من به أثر القتل يجوز أن يكون جرح نفسه ، ولا
يترك لذلك القسامة ، ولا ينبغي أن يحمل على النادر إلا بدليل ، وقد يقتل
الإنسان غيره بأخذ نفسه ، أو عصر خصيته ، وإن لم يكن هناك أثر .
مسألة 9 : يثبت الموت بأشياء : بالشاهد الواحد ، وبوجود القتيل في دار
هامش
( 1 ) الأم 6 : 98 ، ومختصر المزني : 251 ، وكفاية الأخيار 2 : 108 ، والوجيز 2 : 159 - 160 ، وحلية
العلماء 8 : 230 ، والمجموع 20 : 211 ، وعمدة القاري 24 : 50 ، وفتح الباري 12 : 218 .
( 2 ) الأم 6 : 98 ، وحلية العلماء 8 : 233 ، والوجيز 2 : 160 و 161 ، والمحلى 11 : 74 ، وبداية المجتهد
2 : 422 ، والمغني لابن قدامة 10 : 10 ، والشرح الكبير 10 : 16 ، والبحر الزخار 6 : 299 .
( 3 ) اللباب 3 : 65 ، وشرح فتح القدير 8 : 384 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 390 ،
وحاشية رد المحتار 6 : 628 ، وتبيين الحقائق 6 : 171 ، والمحلى 11 : 73 ، وبداية المجتهد 2 : 422 ،
وحلية العلماء 8 : 233 ، والمغني لابن قدامة 10 : 10 ، والشرح الكبير 10 : 16 ، ونيل الأوطار 7 :
190 ، والبحر الزخار 6 : 299 .