وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنها تغلظ خمسين
يمينا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 15 : إذا قتل رجل ، وهناك لوث ، وله وليان أخوان أو ابنان ،
فادعى أحد الوليين أن هذا قتل أبي ، وكذبه الآخر وقال ما قتله هذا ، فلا يقدح
هذا التكذيب في اللوث .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني . والآخر :
يقدح ، وهو الصحيح عندهم ( 3 ) .
دليلنا : أنه قد ثبت اللوث قبل التكذيب ، فمن قال أن التكذيب أثر فيه
فعليه الدلالة .
وأيضا فبثبوت اللوث ثبت حق للوليين ، فإذا كذب أحدهما لم يسقط حق
الآخر .
وأيضا فإن اليمين مع اللوث في الدماء كاليمين مع الشاهد في الأموال ، ولو
أن أحد الابنين ادعى مالا لأبيه ، فأقام شاهدا واحدا وكذبه أخوه ، وقال لا
حق لأبينا على هذا ، لم يقدح هذا التكذيب في شاهد أخيه ، وكان له أن يحلفه .
فكذلك لا يقدح التكذيب في اللوث ، وله أن يحلف .
مسألة 16 : إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له ، وهناك لوث ،
وحلف المدعي القسامة ، واستوفى الدية ، فجاء آخر وقال : أنا قتلته وما قتله
ذلك ، كان الولي بالخيار بين أن يصدقه ويكذب نفسه ، ويرد الدية ويستوفي
هامش
( 1 ) الأم 6 : 229 ، ومختصر المزني : 314 ، والمجموع 20 : 209 و 210 .
( 2 ) انظر الكافي 7 : 416 .
( 3 ) الأم 6 : 95 ، ومختصر المزني : 252 ، والمجموع 20 : 213 و 214 ، والسراج الوهاج : 512 ، ومغني
المحتاج 4 : 112 و 113 .