قوم ، وفي قريتهم التي لا يدخلها غيرهم ولا يختلط به سواهم ، وكذلك محلتهم
وغير ذلك ، ولا يثبت اللوث بقول المقتول عند موته : دمي عند فلان . وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة ( 1 ) .
وقال مالك : لا يثبت اللوث إلا بأمرين شاهد عادل مع المدعي ، وقوله
عند موته : دمي عند فلان ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل في القسامة قصة الأنصار ، ولم يكن هناك شاهد ، ولا
قول من المقتول ، فأوجب النبي عليه السلام القسامة ، فدل على ما قلناه .
وبطلان مذهب مالك في الفصلين ، فأما قوله قول المقتول فلا يصح اعتباره ،
لقول النبي عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 3 ) . وهذا مدع .
مسألة 10 : إذا كان ولي المقتول مشركا ، والمدعى عليه مسلما ، لم يثبت
القسامة . وبه قال مالك ( 4 ) .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : أنه يثبت القسامة ، فإذا حلفوا ثبت القتل على
المسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 90 ، ومختصر المزني : 251 ، والوجيز 2 : 160 ، والسراج الوهاج : 512 ، وحلية العلماء 8 :
234 ، ومغني المحتاج 4 : 112 ، وفتح الباري 12 : 236 ، وبداية المجتهد 2 : 422 و 423 ، والمغني
لابن قدامة 10 : 32 .
( 2 ) المدونة الكبرى 6 : 413 و 414 ، والموطأ 2 : 879 ، وبداية المجتهد 2 : 422 ، وفتح الرحيم 3 : 85 ،
وأسهل المدارك 3 : 145 ، والمحلى 11 : 73 ، وفتح الباري 12 : 236 ، والمغني لابن قدامة 10 :
23 ، والشرح الكبير 10 : 16 ، وحلية العلماء 8 : 234 ، ونيل الأوطار 7 : 188 ، والبحر الزخار 6 :
296 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 187 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 و 4 : 218 حديث 54 ، والسنن
الكبرى 10 : 252 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 234 ، والمغني لابن قدامة 10 : 30 ، والشرح الكبير 10 : 8 .
( 5 ) الأم 6 : 91 و 96 ، ومختصر المزني : 251 ، وكفاية الأخيار 2 : 108 ، وحلية العلماء 8 : 234 ،
والمغني لابن قدامة 10 : 29 ، والشرح الكبير 10 : 8 .